393

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
أيَّ شيء أراد اللهُ. قال ابن كَيْسَان: وهو الجيد ومحل هذه الجملة النصب بالقول، و«مثلا» نصب على التمييز، قيل: وجاء على معنى التوكيد؛ لأنه من حيث أُشير إليه بهذا عُلِمَ أَنَّهُ مَثَلٌ، فجاء التمييز بعده مؤكّدا للاسم الذي أُشيرَ إليه.
وقيل: نصب على الحالِ، واختلف في صاحبها، فقيل: اسم الإشارة، والعاملُ فيها معنى الإشارة.
وقيل: اسم اللهِ - تعالى - مُتَمَثِّلًا بذلك.
وقيل: على القطع وهو رأي الكوفيين، وَمَعْنَاه عندهم: أَنَّهُ كان أصله أن يتبع ما قبله، والأصلُ: بهذا المَثلِ، فلمَّا قَطِعَ عن التَّبعيَّةِ انتصب؛ وعلى ذلك قول امرئ القيس: [الطويل]
٣٣٤ - سَوامِقُ جَبَّارٍ أَثِيثِ فُرُوعُهُ ... وَعَالَيْنَ قِنْوانًا مِنَ البُسْرِ أَحْمَرَا
أصله: من البُسْرِ الأَحْمَرِ.
فَصْلٌ في معنى الإرادة واستقاقها
و«الإرادةُ» لغةٌ طلبُ الشيءً مع المَيْلِ إليه، وقد تتجرّد للطلب، وهي التي تنسبُ إلى اللهِ - تعالى - وعَيْنُها واوٌ من رادَ يرودُ، طَلَبَ، فأصلُ «أراد» أَرْوَدَ «مثل: أقام، والمصدرُ الإرادةُ مثلُ الإقامةِ، وأصلُها: إرْوَاد فأُعِلَّتٍ وعُوِّضَ من محذوفِها تاءُ التأنيث.
فَصْلٌ في ماهية الإرادة
و» الإرادةُ «ماهية يجدها العاقل من نفسه، ويُدْرِكُ بالتفرقةِ البديهية بينها وبين علمه وقدرته وألمه ولذّته، وإذا كان كلك لم يكن تصور ماهيتها محتاجًا إلى التعريف.
وقال المتكلمون: إنها صفة تقتضي رُجْحَانَ أحد طرفي الجائز على الآخر، لا في الوقوع، بل في الإيقاع، واحترزنا بهذا القِيْدِ الأخير عن القدرةِ.
قوله:» ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾ الياء فيه للسَّببيَّة، وكذلك في «يهدي به»، وهاتان الجملتان لا محل لهما؛ لأنَّهما كالبيان للجملتين المُصَدَّرَتِيْنِ ب «أَمَّا»، وهما من كلام الله تعالى. وقيل: في محلِّ نَصْبِ؛ لأنهما صفتان ل «مَثَلًا» أي: مَثَلًا يُفَرِّقُ النَّاس به إلى ضُلاَّلٍ ومُهْتَدِين، وهما على هذا من كلام الكفَّار.

1 / 470