366

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قال القرطبي: «وليس في قوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا الناس والحجارة﴾ [البقرة: ٢٤] دليلٌ على أنه ليس فيها غير الناس والحجارة، بدليل ما ذكره في غير موضع، مع كون الجن والشياطين فيها» وروي عن النبي ﷺ َ أنه قال: «كلُّ مؤذٍ في النَّار» وفي تأويله وجهان:
أحدهما: كل من آذى الناس في الدنيا عذبه الله في الآخرة بالنار.
والثاني: أن كل ما يؤذي النَّاس في الدنيا من السِّباع والهوام وغيرها في النار معدّ لعقوبة أهل النار.
وذهب بعض أهل التأويل إلى أن هذه النار المخصوصة بالحجارة هي للكافرين خاصّة.
روى مسلم عن العباس بن عبد المطّلب ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، إنّ أبا طالب كان يحوطك وينصرك، فهل ينفعه ذلك؟ قال: «نعم، وَجَدْتُهُ في غَمَرَاتٍ من النَّارِ فأخرجته إلى ضَحْضَاحٍ» .
وفي رواية: «ولَوْلاَ أَنَا لكان في الدَّرَكِ الأَسْفَلِ من النار» ويدلُّ على هذا التأويل قوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ .
وقال ابن الخطيب: وليس فيها ما يدلُّ على أنه ليس هناك نيران أخر غير موصوفة بهذه الصِّفة، معدّة لفساق أهل الصلاة.
قوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ﴾ فعلٌ لما لم يسمَّ فاعلُهُ، والقائم مقام الفاعل ضمير «النَّارِ»، والتاء واجبةٌ، لأن الفعل أسند إلى ضمير المؤنَّث، ولا يلتفتُ إلى قوله: [المتقارب]

1 / 443