299

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ويجمعان على» أَحْوال «.
ويجوز أن تكون» ما «نكرة موصوفة، و» حوله «صفتها، وإن كان لازمًا، فالفاعل ضمير» النار «أيضًا، و» ما «زائدى، و» حوله «منصوب على الظرف العامل فيه» أضاء «. وأجاز الزمخشري أن تكون» ما «فاعلة موصولة، أو نكرة موصولة، وأُنِّثَ الفعل على المعنى، والتقدير: فلما أضاءت الجهةُ التي حوله أو جهةٌ حوله.
وأجاز أبو البقاء فيها أيضًا أن تكون منصوبة على الظرف، وهي حينئذ: إما بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، والتقدير: فلما أضاءت النَّار المكان الذي حوله، أو مكانًا حوله، فإنه قال: يقال: ضاءت النّار، وأضاءت بمعنى، فعلى هذا تكون» ما «ظرفًا.
وفي» ما «ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون بمعنى الذي.
والثاني: هي نكرة موصوفة، أي: مكانًا حوله.
والثالث: هي زائدة.
وفي عبارته بعض مُنَاقشته، فإنه بعد حكمه على» ما «بأنها ظرفية كيف يُجَوِّزُ فيها - والحالة هذه - أن تكون زائدة، وإنما أراد في» ما «هذه من حيث الجملة ثلاثة أوجه.
وقول الشاعر: [الطويل]
٢٣٢ - أَضَاءَتٍ لَهُمْ أَحْسَابُهُمْ وَوُجُوهُهُمْ ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظَّمَ الجَزْعَ ثَاقِبُهْ
يحتمل التعدّي واللزوم كالآية الكريمة.
وقرأ ابن السَّمَيْفع:» ضاءت «ثلاثيًا.
قوله:» ذهب الله بنورهم «هذه الجملة الظاهر أنها جواب ل» ما «.
وقال الزمخشري:» جوابها محذوف، تقديره: فلما أضاءت خَمَدَتْ «وجعل هذا أبلغ من ذكر الجواب، وجعل جملة قوله: ﴿ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ﴾ مستأنفة أو بدلًا من جملة التمثيل.
وقد رد عليه بعضهم هذا بوجهين:
أحدهما: أن هذا التقدير مع وجود ما يغني عنه، فلا حاجة إليه؛ إذ التقديرات إنما تكون عند الضَّرورات.

1 / 376