دراسات أصولية في القرآن الكريم
دراسات أصولية في القرآن الكريم
Daabacaha
مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Gobollada
Masar
ألهمهم ما هو خلاف شريعته، فلصيانة الدين إلى آخر الدهر أخبر الله تعالى أنه هو الحافظ لما أنزله على رسوله ﷺ، وبه يتبين أنه لا يجوز نسخ شىء منه بعد وفاته ﷺ بطريق الاندراس (١)، وذهاب حفظه من قلوب العباد، وما ينقل من أخبار الآحاد شاذ لا يكاد يصح شىء منها ويحمل قول من قال فى آية الرجم (٢) إنه فى كتاب الله، أى فى حكم الله تعالى كما قال تعالى:
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ (٣) أى حكم الله عليكم، وحديث عائشة لا يكاد يصح لأنه قال فى ذلك الحديث، وكانت الصحيفة تحت السرير فاشتغلنا بدفن رسول الله ﷺ فدخل داجن (٤) البيت فأكله ومعلوم أن بهذا لا ينعدم حفظه من القلوب، ولا يتعذر عليهم إثباته فى صحيفة أخرى فعرفنا أنه لا أصل لهذا الحديث».
هذا ما قاله شمس الأئمة ﵀، ويمكن أن يلخص فى النقاط التالية:
الأولى: يجوز نسخ التلاوة والحكم معا فى حياة رسول الله ﷺ.
الثانية: لا يجوز النسخ مطلقا بعد وفاته ﷺ. وقد وافق الإمام الجمهور فى هاتين النقطتين.
(١) درس الأثر يدرس دروسا ودرسته الريح تدرسه درسا أى محته- لسان العرب ٢/ ١٣٥٩ -
(٢) نص الآية هو: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله- تفسير آيات الأحكام تنقيح وتصحيح الشيخ السائس ٣/ ١٠٥ - .
(٣) سورة النساء ٢٤.
(٤) الداجن يطلق على الشاة التى تعلقها الناس فى المنازل وقد يطلق على غير الشاء من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها- لسان العرب ٢/ ١١٣١ - .
1 / 366