334

دراسات أصولية في القرآن الكريم

دراسات أصولية في القرآن الكريم

Daabacaha

مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
فإن قيل: يحتمل أن يكون هذا الحكم مخصوصا بذلك القوم أو مؤقتا بحياتهم وعليه فتحريم ذلك فى شريعة من بعده لا يكون نسخا.
فالجواب: أنه قد ثبت بالتواتر أمر آدم ﵇ ولم ينقل تخصيص ولا توقيت فوجب إجراؤه على الإطلاق، وما ذكر من الاحتمال غير ناشئ عن دليل فلا يعتبر (١).
ثانيا: أن الله ﷿ أمر سيدنا إبراهيم ﵇ بذبح ولده إسماعيل ﵇، ثم قال له: لا تذبحه، وقد اعترف منكر والنسخ بذلك (٢).
ثالثا: أن الجمع بين الأختين كان مباحا فى شريعة يعقوب ﵇، ثم حرم فى شريعة موسى ﵇.
قال ابن عبد الشكور ﵀ (٣):
«... واستدل بتحريم جمع الأختين فى شريعة موسى ﵇ وبعدها من الشرائع بعد الإباحة فى شريعة يعقوب ﵇، أى شريعة إبراهيم التى هو عليها، وإنما نسبت إليه لأنه جمع بين الأختين».
رابعا: جاء فى التوراة: أن الله ﷿ قال لنوح ﵇ عند خروجه من الفلك: «إنى قد جعلت كل دابة مأكلا لك ولذريتك وأطلقت ذلك لكم كنبات العشب ما خلا الدم فلا تأكلوه». ثم حرم الله تعالى على موسى ﵇ وعلى بنى إسرائيل كثيرا من الحيوانات (٤).

(١) شرح المنار لابن الملك ٧١٠.
(٢) شرح الجلال المحلى ٢/ ٧٨، وروضة الناظر ٧٠، وتيسير التحرير ٣/ ١٨٨.
(٣) فواتح الرحموت ٢/ ٥٦.
(٤) المحصول ١/ ٤٤٢.

1 / 349