وهو امتناعها عن القيادة لرائضها وذلك لقوة شعاع الشمس حتى تمتنع الإبصار عن تمكن النظر إليه (الزهرة) من الإزهار وهو الإشراق والإنارة ومنه أزهر الصبح أنار وأشرق وذلك لضيائها وإشراق نورها (عطارد) من العطرة وهي الشرعة والخفة وذلك لسرعة حركته وامتزاجه بكل ما يجاوره وسرعة استحالته إليه (القمر) من القمرة وهي شدة البياض ومنه لون أحمر إذا كان أبيض شديد
البياض والشمس تجمع على شموس كأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسًا كما قالوا لمفرق الرأس مفارق.
(قال الشاعر)
حمي الحديد عليهم فكأنه ... ومضان برق أو شعاع شموس
وتصغيرها شميسة وقد شمس يومنا وأشمس يشمس بالضم والكسر إذا كان ذا شمس وأقمر الليل يقمر إذا كان ذا قمر وليلة مقمرة وقمراء إذا طلع القمر فيها من أولها إلى آخرها والله تعالى أعلم.
الباب العاشر
في تأويل رؤيا الأجرام العلوية
وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام
(رؤيا النهار والليل) قال حكماء اليونان رؤيا النهار في النوم خير من رؤيا الليل لأن النهار وقت المعاش والليل وقت البطالة والعطلة إلا لمن يكون الليل أوفق له وأليق بحاله مثل الهارب والآبق والمستتر المتواري ومن أشبههم فإن رؤيا الليل أوفق له من رؤيا النهار.
(رؤيا الشمس والقمر والكواكب)
(الشمس) تدل على السلطان
1 / 184
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام