والغزقي: بفتحتين نسبة إلى غرق، قرية من أعمال فرغانة منها القاضي أبو نصر منصور بن أحمد بن إسماعيل الغزقي، كان فقيها فاضلا ينزل سمرقند وحدث عنه أولاده، مات سنة خمس وستين وأربعمائة.
الغزنوي: نسبة إلى غزنة بالفتح وسكون الزاي المعجمة وفتح النون ثم هاء. جهة واسعة بين الهند وعراق العجم، بينهما وبين خراسان مسيرة شهر وبينها وبين الهند نحو عشرة أيام، أخبرني بذلك بعض فقهاء الحنفية، من أهل غزنة الواردين إلى عدن، ينسب إليها جمع من الأفاضل منهم السلطان العادل محمود بن سبكتكتين الغزنوي كان حنفي المذهب، ثم انتقل إلى مذهب الشافعي، لما صلى بين يديه القفال المروزي صلاة لا يجوز الشافعي دونها، وأخرى لا يجوز الحنفي دونها، افتتح من بلاد الهند بلادا واسعة، وكسر الصنم المعروف بسرمنات، وكان قد افتتن به خلق كثير، حتى أن أوقافه بلغت عشرين ألف قرية، ومخازينه امتلأت من أصناف الأموال والجواهر، وكان في قلعة منيعة، وبينها وبين الإسلام مسيرة شهر في مفازة، صعبة في نهاية المشقة وسار إليه السلطان محمود في ثلاثين ألف فارس سوى المتطوعين وأنفق أموالا جزيلة فسهل الله عليه فتحها في ثلاثة أيام وغنم أموالا لا تحصى وكان صادق النية في إعلاء كلمة الله تعالى، موفر الرأي مجلسه مورد العلماء وله سيرة جميلة. ولد سنة إحدى وستين وثلثمائة، وتوفي بغزنة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، يتبرك بقبره ويدعى عنده، وممن نسب إلى غزنة المذكورة شهاب الدين محمد بن يوسف الغزنوي بفتح النون وكسر الواو، نزيل القاهرة وأبو الفتح أحمد بن علي الغزنوي، صاحب الكروجي، تفرد بأشياء على قلة دينه، مات سنة ثمان عشرة ومائتين.
Bogga 488