406

الشهرزوري: نسبة إلى شهرزور بالفتح وسكون الهاء، وفتح الراء المهملة وضم الزاي المعجمة وسكون الواو ثم راء، بلدة كبيرة من أعمال إربل بناها زور ابن الضحاك، وهي لفظة أعجمية، معناها بالعربية بلد زور، وهي مدينة قديمة مات بها الاسكندر ذو القرنين عند عوده من بلاد الشرق، قال ابن خلكان؛ سألت بعض أهلها عن قبره، فقالوا: هناك قبر معروف بقبر الاسكندر ولا يعرف أهلها من هو، وفي تاريخ بغداد للخطيب أن الاسكندر جعل المدائن أي مدائن كسرى دار إقامته، ولم يزل بها إلى أن توفي هناك، وحمل تابوته إلى الاسكندرية لأن أمه كانت مقيمة هناك ودفن عندها. انتهى. وإلى شهرزور المذكورة ينسب جماعة من الفضلاء والأعيان منهم: أبو أحمد القاسم ابن المظفر الشهرزوري والد قاضي الخافقين وكان حاكما بمدينة إربل مدة، وبمدينة سنجار مدة. وكان من أولاده وحفدته علماء نجباء، كرماء نالوا المراتب العلية، وتقدموا عند الملوك وتحكموا ومضوا ونفقت أسواقهم، ومن نظم القاسم المذكور:

همتي دونها السهى والزبانا

قد علمت جهدها فما تنداني

وقيل: إن البيت لقاضي الخافقين ولده، وسمي ولده بقاضي الخافقين لكثرة البلاد التي وليها، تفقه قاضي الخافقين بالشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وتوفي أبوه أبو القاسم المذكور سنة تسع وثمانين وأربعمائة، ومن نظم حافظ عصره جعفر ابن أحمد المعروف به السراج مصنف كتاب "مصارع العشاق" وغيره، يقول:

وعدت بأن تزوري لكل شهر

فزوري قد تقضى الشهر زوري

وشقة بيننا نهر المعلا

إلى البلد المسمى شهرزوري

فأشهر هجرك المحتوم حق

ولكن شهر وصلك شهر زوري

وقد أحسن في الجناس، وإن انتقد عليه الشيخ الإمام عبد الله بن أسعد اليافعي من جهة الإعراب.

Bogga 432