914

واحتج الشيخ على أن سوء المزاج المختلف مؤلم بالذات بوجوه (1):

** الأول :

أن يكون متشابه الأجزاء ، لأنه لا بد من انتهاء القسمة إلى آحاد لا يكون فيها تفرق. فإذن وجود الوجع في الأجزاء الخالية عن تفرق الاتصال لا يكون في (3) تفرق الاتصال».

اعترض بمنع كون الوجع متشابه الأجزاء في الحقيقة ، ولا يلزم من التشابه في الحس التشابه في الحقيقة ؛ لأن التفرقات إذا تكثرت في السطح كان البعض قريبا من البعض وتصغرت السطوح جدا ، فإذا حصل الألم في موضع التفرقات ظن الحس كون الوجع متشابها وإن لم يكن في نفس الأمر كذلك ، لكثرة مواضع التفرقات وقرب بعضها من بعض وصغر ما بينهما من السطوح ، كالأجرام المختلفة لونا إذا سحقت ناعما ومزجت ، أدرك الحس لونا مفردا وإن لم يكن في نفس الأمر كذلك. ومع قيام الاحتمال يبطل البرهان.

** الثاني :

حيث يبرد ، بل في أطراف الموضع المتبرد».

اعترض بأن الموضع إذا برد انقبض ويعرض من ذلك الانقباض تمدد أطرافه عن أطراف الموضع الحار ، وان تنضغط أجزاؤه المتبردة بعضها في بعض ، وكلا الأمرين سبب لتفرق الاتصال.

Bogga 294