Nihayat Maram
أو حال الاتصاف؟ والأول باطل عند الأشاعرة ؛ لأن القدرة لا تتقدم الفعل عندهم. والثاني محال ؛ لأن المرتعش كما لا يتمكن من الحركة حال حصولها لأنها تكون واجبة حينئذ، كذلك المختار لا يتمكن منها حال وجودها لاستحالة أن يكون الشيء الواحد موجودا معدوما معا في وقت واحد.
ويقال لهم أيضا : متى يثبت هذا الاختيار (1)، حال ما خلق الله تعالى الحركة أو قبلها؟ والأول باطل ؛ لأن حصول الفعل حال ما خلق الله تعالى واجب لا يتمكن القادر من عدمه. والثاني باطل ، لأن حصولها قبل أن خلقها (2) الله تعالى محال ، فلا يكون مقدورا.
فعلى كلا التقديرين ينتفي الاختيار.
ويقال للمعتزلة : متى يثبت هذا الاختيار؟ عند استواء الداعيين ، أو عند رجحان أحدهما على الآخر؟ والأول محال ؛ لأن الاستواء يمنع الفعل ، فعنده لا يكون الفعل ممكنا ، وعند الامتناع لا اختيار.
والثاني محال ؛ لأن مع حصول الترجيح يجب الراجح ويمتنع المرجوح ، فلا يثبت الاختيار.
أجاب أفضل المحققين : بأن المختار لا يتمكن من الحركة مع فرض وجود الحركة ، أما مع قطع النظر عنه فلم لا يجوز؟ والاختيار حال ما خلق الله تعالى الحركة محال لغرض وجود الحركة ، أما مع قطع النظر عن ذلك فانه ممكن لوجود القدرة المقتضية له.
والاختيار عند المعتزلة هو صحة صدور الفعل أو تركه من القادر تبعا لداعيه ، أو عدم داعيه ، وهو متساوي النسبة إلى الطرفين عند عدم اعتبار الداعي ،
Bogga 246