Nihayat Maram
بالإضافة إلى شيء البتة. ومنها ما يلزمها باعتبار قياسها إلى الغير.
والقسم الأول قليل ، ويلزم من العلم بالماهية العلم بتلك اللوازم ما لم يطرأ على الذهن ما يشغله عن الاندفاع إليها.
وأما الثاني : فكثير ، لكن لا يلزم من العلم بالماهية العلم بتلك اللوازم ما لم ينضم إلى العلم بالماهية العلم بتلك الأشياء المأخوذة في القياس ، والعلم بتلك غير واجب.
** وعن الثاني :
** أ:
معلومة لنا بالبديهة ، بل بنوع من النظر والفكر ، وهذا غير مرضي على ما ستعرفه.
** ب :
مثل : كون النفس شيئا قائما بذاته غنيا عن الموضوع وكونها حادثة وباقية ، فإن الغنى عن الموضوع قيد سلبي ، ولو كان ثبوتيا كان للشيء الواحد صفات غير متناهية لأجل سلب أمور غير متناهية لا مرة واحدة ، بل مرارا غير متناهية.
ولو كان الحدوث والبقاء وصفين ثبوتيين ، لزم التسلسل على ما تقدم. فأمثال هذه الصفات لا وجود لها في الخارج ، فإذن تلك الماهية لا تكون علة لتحقق هذه الصفات مطلقا حتى يكون العلم بها علة للعلم بهذه الصفات مطلقا ، بل إنما تكون علة لتحقق هذه الصفات عند اعتبار العقل لها لا مطلقا أيضا ، بل إنما تكون علة لتحقق هذه الصفات عند اعتبار جملة مغايرة لعلية العلة ؛ فإن علية العلة من الوسطيات ولا شك أن العلم بماهية النفس وتلك الوسطيات الملتفت إليها علة للعلم بوجود أمثال هذه اللوازم.
فأما اللوازم الحقيقية غير الاعتبارية فهي للنفس ، مثل : قدرتها على الإدراك
Bogga 187