734

العرضي فيما (1) هو أقل عرضا مما لو كان مستقيما. وذلك أن الطول ينعكس من عاكس مستقيم ، والعرض ينعكس من عاكس منحن.

وإذا نظرنا إليها بحيث يكون طويلا محاذيا لعرض الوجه ، كان الأمر بالعكس ، فنرى الوجه عريضا عرضه بقدر عرض الوجه ، وطوله أقل من طوله.

وإذا نظرنا إليها بحيث يكون طويلا موربا في محاذاة الوجه ، نرى الوجه معوجا.

وإذا كانت المرآة بحيث ينعكس منها الشعاع من موضعين أو أكثر إلى موضع واحد ، رأى الناظر فيها لنفسه وجهين أو أكثر ، ورأسين أو أكثر ، ومن بعضها يرى وجهه متنكسا.

وكذلك في الاختلافات المتنوعة التي تشتمل على أكثرها كتب المرايا ، ويحتال لها متخذو المرايا على وجه يقصدونه. فقد ظهر مما مر أن ذلك غلط بديهة الإدراك النفساني من المحسوسات المتأدية إليها ، لا غلط الحس. (2)

** ز :

ومثله ، ولذلك يحصل الالتباس بين الشيء ومثله ، فبتقدير توالي الأمثال يظن الحس وجودا واحدا مستمرا ، وليس كذلك ، فإن الألوان غير باقية عند أهل السنة ، بل يحدثها الله تعالى حالا فحالا ، مع أن البصر يحكم بوجود لون واحد مستمر. فإذا احتمل ذلك ، احتمل أيضا أن يقال : الأجسام لا تبقى ، بل الله تعالى يحدثها حالا فحالا ، لكنها لما كانت متماثلة متوالية يظنها الحس شيئا واحدا. فثبت

Bogga 114