للثبوت ثبوت آخر.
ولو قيل : البسائط مشتركة في الوجود وممتازة في حقائقها ، فيلزم التركيب.
قلنا : الاشتراك وقع في وصف خارجي ثبوتي لا في وصف مقوم.
ولو قيل : أفراد النوع متمايز بعضها عن بعض مع كونها مشتركة في الماهية. فيلزم الكثرة.
قلنا : الامتياز وقع في أوصاف خارجية.
** البحث الخامس :
** في الفرق بين الطبيعة الجنسية (1) والطبيعية النوعية
إذا أخذ الجسم لا بشرط شيء ، وهو الجسم المأخوذ بمعنى الجنس ، كان كالمجهول ، فلا ندري على أي صورة هو (2)، وكم صورة يشتمل. فتكون النفس طالبة لحصول ذلك ، إذ (3) لم يقدر بعد عند (4) النفس شيء هو جسم محصل.
وكذا إذا أخطرنا اللون بالبال ولم نضم إليه قيدا آخر. فإن النفس لا تقنع بتحصيل شيء غير متصور بالفعل ، بل تطلب في معنى اللون زيادة حتى يتقرر بالفعل لونا. وكذا المقدار المطلق لا تتصور النفس منه معنى تاما حتى يتخصص بكونه خطا أو سطحا أو جسما ، فإذا تصورت كونه خطا فقد يكمل عندها معنى المقدار ، وإن لم تتصوره مستقيما أو منحنيا. فالطبيعة الجنسية تطلب النفس فيها (5)
Bogga 191