1012

الاسم أو تشابه ، وكما يقال : الشيء من الشيء ، والشيء في الشيء ، والشيء على الشيء ، والشيء مع الشيء ؛ ولا اعلم شيئا تكون مقولة الجدة جنسا لتلك الجزئيات ، لا يوجب مثله في هذه المذكورة. ويشبه أن يكون غيري يعلم ذلك ، فليتأمل هناك من كتبهم.

ثم إن زيف بعضها من أن يكون أنواعا ، وجعل تواطؤ هذه المقولة بالقياس إلى بعضها دون بعض ، وجعل الاشتراك في اسمها بالقياس إلى الجملة أو الآخرين ، وعنى به أنه نسبة إلى تلاصق (1) ينتقل بانتقال ما هو منسوب إليه ، فليكن كالتسلح والتنعل والتزين ولبس القميص ، وليكن منه جزئي ومنه كلي ، ومنه ذاتي كحال الهرة عند إهابها ، ومنه عرضي كحال الإنسان عند قميصه.

ولنفصل هذا المبهم (2) من المقولات العشر إلى ما اوثر أن نفصل إليه ، ففيه مجال» (3).

فقال ، ونعم ما قال : تحقيق هذه المقولة أن يقال : «كون الشيء للشيء» أمر معقول ثابت مغاير للشيئين متحقق في نفس الأمر ، إذ قد يكون الشيء ولا تثبت له هذه الإضافة ، ثم إنها تتجدد عليه ، فقبل التجدد لم يكن شيء غير العدم ونفس ذلك الشيء ، وبعد التجدد حصل زائد ، فكان المرجع به إلى الثبوت دون الانتفاء. ثم ذلك المتجدد أمر كلي ، فإنه قد يصدق ثبوت الجوهر للجوهر ، كما نقول : زيد [له] (4) مال ، وقد يصدق ثبوت العرض للجوهر وبالعكس. والعلة يثبت لها معلولها وبالعكس. وبالجملة فأنواع هذا الحصول متعددة متكثرة ، فيجب أن

Bogga 392