529

Dhammaadka Koobnaanta ee Taariikhda Deggenaha Xijaaz

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله ﷿ المهابة عن صدوركم، وليقذفنّ الوهن في قلوبكم، قيل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: حبّ الدنيا وكراهة الموت» «١» .
قال النبى ﷺ: من يضمن لى خصلة أضمن له الجنة؟ قال ثوبان: أنا يا رسول الله. قال: «لا تسل الناس شيئا» . فكان ثوبان يقع سوطه من يده فلا يقول لأحد «ناولنيه» حتى ينزل فيأخذه، وكانت عائشة تقول: «تعهّدوا ثوبان؛ فإنه لا يسأل الناس شيئا» .
* ومنهم أسامة بن زيد بن حارثة السالف الذكر، ويكنى أبا محمد، أمه أم أيمن خاضنة النبى ﷺ، فهو وأيمن أخوان لأمّ، وهو مولى رسول الله ﷺ من أبويه.
روى ابن عمر أن النبى ﷺ قال: «إنّ أسامة بن زيد لأحبّ الناس إليّ، أو من أحب الناس إليّ، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيرا» .
واستعمله النبى ﷺ وهو ابن ثمانى عشرة سنة على جيش، كما سيأتى بعد.
وروي عن عائشة رضى الله عنها، قالت: عثر أسامة بأسكفة الباب، فشجّ في وجهه، فقال لى رسول الله ﷺ: «أميطى عنه»، فكأنى تقذّرته، فجعل رسول الله ﷺ يمصّه ثم يمجّه.
وقال: «لو كان أسامة جارية لكسوته وحلّيته حتّى ينقه» «٢» .
ولما فرض عمر بن الخطاب رضى الله عنه للناس، فرض لأسامة بن زيد خمسة الاف، وفرض لابنه عبد الله بن عمر ألفين، فقال ابن عمر: فضّلت عليّ أسامة، وقد شهدت ما لم يشهد! فقال: إن أسامة كان أحب إلى رسول الله منك، وأبوه أحب إلى رسول الله من أبيك.

(١) وفي رواية: «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حبّ الدنيا وكراهية الموت» .
(٢) النقه هنا معناه: الفهم، والمقصود- والله أعلم- أى حتّى يبلغ ويفهم.

1 / 483