Nihayat al-Zain fi Irshad al-Mubtadi'een
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Daabacaha
دار الفكر - بيروت
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Noocyada
والكريم لا يضع مائدته إلا لجماعة وأقلها في غير الجمعة إمام ومأموم
(صلاة الجماعة في أداء مكتوبة) غير جمعة (سنة مؤكدة) عند الرافعي والماوردي والمعتمد عند النووي وغيره أنها في غير الجمعة فرض كفاية لرجال أحرار مقيمين غير عراة في أداء مكتوبة والواجب فعلها على وجه يظهر به الشعار فيكفي في القرية الصغيرة إقامتها بمحل واحد يظهر به الشعار وأما القرية الكبيرة والبلد فلا بد فيهما من إقامة الجماعة بمواضع بحيث يظهر به الشعار وضابط ذلك أن لا تشق الجماعة على طالبيها ولا يحتشم صغير ولا كبير من دخول محلها فإن أقيمت على وجه لا يظهر به الشعار كأن أقيمت في محل واحد في بلد كبير بحيث يشق حضوره على البعيد أو أقيمت في البيوت بحيث يستحيا من دخولها لم يسقط الفرض وكذا إذا أقيمت خارج العمران بحيث تكون في مكان تقصر فيه الصلاة لا يكفي في سقوط الفرض فلو امتنعوا من إقامتها على هذا الوجه قاتلهم الإمام أو نائبه دون آحاد الناس وكذا لو تركها أهل حارة من القرية الكبيرة أو البلد ولو في بعض الأوقات كما يقع في غالب القرى وفي أطراف حارات البلدان ويسقط الفرض بفعل طائفة من أهل البلد إذا كانوا ذكورا بالغين أحرارا وظهر بهم الشعار فلا يكفي غير أهل البلد ولا النساء ولا الصبيان ولا الأرقاء
وجميع فروض الكفاية لا تسقط بالصبيان كصلاة الجنازة والجهاد والأمر بالمعروف والحرف فلا تجب الجماعة على النساء ومثلهن الخناثى ولا على من فيه رق لاشتغالهم بخدمة السادة ولا على المسافرين لكن الجماعة في حقهم إذا كانوا في أرض فلاة بخمسين درجة ولا على العراة بل هي والانفراد في حقهم سواء إلا أن يكونوا عميا أو في ظلمة فتسن لهم ولا في مقضية خلف مقضية من نوعها بل تسن
أما مقضية خلف مؤداة أو بالعكس أو خلف مقضية ليست من نوعها فلا تسن ولا تكره بل خلاف السنة ولا في منذورة بل لا تسن ولا تكره ولا خلاف الأولى فتكون مباحة ما لم تكن المنذورة من النوافل التي تسن فيها الجماعة فتستمر على سنيتها ولو نذر الجماعة فيها حينئذ وجبت
أما الجمعة فالجماعة فيها فرض عين لأنها شرط في صحتها وكذا المعادة والمجموعة تقديما بالمطر
والجماعة في المسجد
وإن قلت لغير المرأة والخنثى أفضل منها في غير المسجد كالبيت وإن كثرت لأن المسجد مشتمل على الشرف وشأنه ظهور الشعار وكثرة الجماعة
أما المرأة أو الخنثى فجماعتهما في البيت وإن قلت أفضل منها في المسجد وإن كثرت بل يكره حضور المساجد لذوات الهيئات إذا خرجن بإذن الزوج ولم تكن فتنة وإلا حرم وتحصل فضيلة الجماعة بصلاة الشخص في بيته بزوجته أو ولد أو رقيق أو غير ذلك ويؤمر الصبي بحضور المساجد وجماعات الصلاة ليعتادها وهذا في غير الأمرد الجميل أما هو فحكمه حكم المرأة
(وهي) أي صلاة الجماعة (بجمع كثير أفضل) منها في جميع قليل أي ما كثر جمعه من المساجد أفضل مما قل جمعه منها وما كثر جمعه من البيوت أفضل مما قل جمعه منها
وذهب المتولي إلى أن الانفراد في أحد المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجد رسول الله والمسجد الأقصى أفضل من الجماعة خارجه
(إلا
Bogga 117