Nihayada Fi Gharib Al-Hadith Wal-Athar
النهاية في غريب الأثر
Tifaftire
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Daabacaha
المكتبة العلمية - بيروت
Goobta Daabacaadda
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْل بْنِ حُنَيف يَوْمَ صِفِّينَ لَمَّا حُكِّمَ الْحَكَمَانِ «هَذَا أَمْرٌ لَا يُسَدُّ مِنْهُ خُصْمٌ إِلَّا انْفَتح عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ آخَرُ» أَرَادَ الإخْبارَ عَنِ انْتِشار الْأَمْرِ وشِدَّتِه، وَأَنَّهُ لَا يَتَهيَّأ إصْلاحُه وتَلافيه، لِأَنَّهُ بِخِلَافِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الإتِّفاق.
بَابُ الْخَاءِ مَعَ الضَّادِ
(خَضَبَ)
(هـ) «فِيهِ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دمعهُ الحَصَى» أَيْ َبلَّها، مِنْ طَرِيقِ الإسْتِعارة، والأشْبَهُ أَنْ يكونَ أَرَادَ المُبالغةَ فِي البُكاء، حَتَّى احْمَرّ دمْعُه فَخَضَبَ الحصَى.
(هـ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «أجْلِسوني فِي مِخْضَبٍ فاغْسِلوني» الْمِخْضَبُ بِالْكَسْرِ: شِبْه المِرْكَن، وَهِيَ إجَّانةٌ تُغْسَل فِيهَا الثِّيَابُ.
(خَضْخَضَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «سُئل عَنِ الْخَضْخَضَةِ فَقَالَ: هُوَ خيرٌ مِنَ الزِّنَا.
ونكاحُ الأَمَة خيرٌ مِنْهُ» الْخَضْخَضَةُ: الاسْتمْناء، وَهُوَ اسْتِنْزال المَنِيِّ فِي غَيْرِ الفَرْج. وَأَصْلُ الْخَضْخَضَةِ التَّحْرِيكُ.
(خَضَدَ)
فِي إِسْلَامِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ «ثُمَّ قَالُوا السَّفَرُ وخَضْدُهُ» أَيْ تَعَبُه وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الْإِعْيَاءِ. وَأَصْلُ الْخَضْدِ: كسْر الشَّيْءِ اللَّين مِنْ غَيْرِ إبانةٍ لَهُ. وَقَدْ يَكُونُ الخَضْد بِمَعْنَى القَطْع.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «تَقْطَع بِهِ دابِرَهم وتَخْضِدُ بِهِ شَوْكَتَهم» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «حَرامُها عِنْدَ أقْوام بِمَنْزِلَةِ السِّدْر الْمَخْضُود» أَيِ الَّذِي قُطِع شَوْكه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيانَ «يُرَشِّحون خَضِيدَهَا» أَيْ يُصْلِحونه ويَقومون بِأَمْرِهِ. والخَضِيدُ فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.
وَفِي حَدِيثِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ «بالنِّعَم محفُود، وبالذَّنب مَخْضُودٌ» يُرِيدُ بِهِ هَاهُنَا أَنَّهُ مُنْقطع الحُجَّة كَأَنَّهُ مُنْكسر.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ حِينَ ذَكَر الكُوفة فَقَالَ «تَأْتِيهِمْ ثِمَارُهُمْ لَمْ تُخْضَدْ» أَرَادَ أَنَّهَا تَأْتِيهِمْ بِطَرَاوَتِهَا لَمْ يُصِبْهَا ذُبُول وَلَا انْعِصَارٌ؛ لِأَنَّهَا تُحْمَل فِي الأنْهار الْجَارِيَةِ. وَقِيلَ صوابُهُ لَمْ تَخْضَدْ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ لَهَا، يُقَالُ خَضِدَتِ الثمرةُ تُخْضَدُ خَضَدًا إِذَا غبَّت أَيَّامًا فَضَمُرَتْ وَانْزَوَتْ
2 / 39