Nihayada Fi Gharib Al-Hadith Wal-Athar
النهاية في غريب الأثر
Tifaftire
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Daabacaha
المكتبة العلمية - بيروت
Goobta Daabacaadda
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَقَوْلُهُ لِلْمَرْأَةِ «أُحْصِيها حَتَّى نَرْجعَ» أَيِ احْفَظيها.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اسْتَقِيموا وَلَنْ تُحْصُوا، واعْلَموا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةَ» أَيِ اسْتَقِيمُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى لَا تَمِيلوا، ولَنْ تُطِيقوا الِاسْتِقَامَةَ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ
أَيْ لَنْ تُطِيقوا عَدَّه وضَبْطَه.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الحَصَاة» هُوَ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ أَوِ المُشْتَرِي: إِذَا نَبذْتُ إلَيْك الحصَاةَ فقَدْ وَجَب البَيْع. وَقِيلَ: هُو أَنْ يَقُولَ: بعْتُك مِنَ السِّلَع مَا تَقع عَلَيْهِ حَصَاتُك إِذَا رمَيْتَ بِهَا، أَوْ بِعْتُك مِنَ الْأَرْضِ إِلَى حيثُ تَنْتَهي حصاتُك، والكُلُّ فاسِد لأنَّه مِنْ بُيُوع الجاهِليَّة، وكلُّها غَرَر لِمَا فِيهَا مِنَ الجَهالة. وجَمْع الحَصَاة: حُصِى.
وَفِيهِ «وهَل يكُبُّ الناسَ عَلَى مَناخِرِهم فِي النَّار إلاَّ حَصَا ألْسِنتِهم» هُوَ جَمْع حَصَاة اللِّسان، وَهِيَ ذَرَابَتُه. وَيُقَالُ للعَقْل حَصَاة. هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. والمعروفُ: حصَائِد ألْسِنَتهِم. وَقَدْ تقدَّمت.
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الضَّادِ
(حَضَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ حُنين «أنَّ بَغْلة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَناول الحَصَى لِيَرْميَ بِهِ الْمُشْرِكِينَ فَهِمَتْ مَا أَرَادَ فانْحَضَجَت» أَيِ انْبَسَطَتْ. وانْحَضَجَ: إِذَا ضَرب بنَفْسِه الْأَرْضَ غَيظًا. وانْحَضَجَ مِنَ الْغَيْظِ: انْقَدَّ وانْشقَّ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ «قَالَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْد العصْر: أمَّا أَنَا فَلا أدَعُهُما، فَمَنْ شَاءَ أنْ يَنْحَضِجُ فَلْيَنْحَضِج» .
(حَضَرَ)
- فِي حَدِيثِ وُرُودِ النَّارِ «ثُمَّ يَصْدُرون عَنْهَا بأعْمالِهم كلَمْح البَرْق، ثُمَّ كالرِّيح، ثُمَّ كحُضْر الفَرس» الحُضْر بِالضَّمِّ: العَدْوُ. وأَحْضَرَ يُحْضِر فَهُوَ مُحْضِر إِذَا عَدَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أقْطَع الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرسِه بأرضِ الْمَدِينَةِ» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة «فانْطَلَقْت مُسْرِعا أَوْ مُحْضِرا فأخَذْت بِضَبْعيْه» .
وَفِيهِ «لَا يَبعْ حَاضِر لبَادٍ» الحَاضِر: المُقِيم فِي المُدُن والقُرَى. والبَادِي: المُقِيم بِالْبَادِيَةِ. والمَنْهِيّ عَنْهُ أَنْ يأتِيَ البَدَوِيُّ البلْدة وَمَعَهُ قُوتٌ يَبْغي التَّسارُع إِلَى بَيعِه رَخِيصا، فَيَقُولُ لَهُ الحَضَرِى:
1 / 398