Nihayada Fi Gharib Al-Hadith Wal-Athar
النهاية في غريب الأثر
Tifaftire
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Daabacaha
المكتبة العلمية - بيروت
Goobta Daabacaadda
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وخِصْبها بالعَيْن، لأنَّها تُوصَفُ بِكَثْرَةِ الْمَاءِ والنَّدَاوَة، وَلِأَنَّ المخَّ لَا يَبْقى فِي شَيْءٍ مِنَ الأعْضَاء بَقَاءه فِي العَيْن.
(حَدَلَ)
[هـ] فِي الْحَدِيثِ «القُضاة ثَلاثَة: رَجُلٌ عَلِمَ فَحَدَلَ» أَيْ جاز. يُقَال: إِنَّهُ لَحَدْلٌ: أَيْ غَيْرُ عَدْل.
وَفِيهِ ذِكْر «حُدَيْلَة» بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِّ، وَهِيَ مَحلَّة بالمدينة نُسِبَتْ إلى بني حُدَيْلَة:
بطن من الأنصار.
(حَدَمَ)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «يُوشك أَنْ تَغْشَاكُم دَوَاجي ظُلَلِه واحْتِدَام عِلله» أَيْ شدّتُها، وَهُوَ مِنِ احْتِدَام النَّار: الْتِهَابِهَا وشِدةِ حَرِّهَا.
(حِدَةٌ)
- فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ودَفْن أبِيه «فجَعَلْتُه فِي قَبرٍ عَلَى حدَةٍ» أَيْ مُنْفَرِدًا وحْدَه.
وأصلُها مِنَ الْوَاوِ فحُذِفَت مِنْ أَوَّلِهَا وعُوِّض مِنْهَا الْهَاءُ فِي آخِرِهَا، كعِدَةٍ وزِنَة مِنَ الْوَعْدِ والوزن، وإنما ذكرناها هنا لِأَجْلِ لَفْظِهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «اجْعَلْ كلَّ نَوْعٍ مِنْ تَمْرِك عَلَى حِدَةٍ» .
(حَدَا)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «لَا بأسَ بقَتْل الحِدَوْ والإِفْعَوْ» هِيَ لُغَةٌ فِي الوَقف عَلَى مَا آخِرُهُ ألفٌ، فقُلِبَت الْأَلْفُ وَاوًا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبها يَاءً، وتُخفَّفُ وَتُشدَّدُ.
والحِدَوُ هِيَ الحدَأ: جَمْع حِدَأةٍ وَهِيَ الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ، فَلَمَّا سَكَّن الهمْز للوَقْف صَارَتْ ألِفا فَقَلبها وَاوًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقمان «إِنْ أرَ مَطْمَعِي فَحِدَوٌّ تَلَمَّعُ» أَيْ تَخْتَطِف الشَّيْءَ فِي انْقِضاضها، وَقَدْ أجْرى الْوَصْلَ مَجْرَى الوَقْف، فقَلَبَ وشَدَّد. وَقِيلَ أهلُ مَكَّةَ يُسَمُّون الحِدَأ حِدَوًّا بِالتَّشْدِيدِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ «كُنْتُ أَتَحَدَّى القُرّاء» أَيْ أتَعَمَّدُهم وَأَقْصِدُهُمْ للقِراءة عَلَيْهِمْ.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «تَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلّةٌ وَاحِدَةٌ» أَيْ تَبْعَثُني وتَسُوقُنِي عَلَيْهَا خَصلة وَاحِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ حَدْوِ الْإِبِلِ؛ فَإِنَّهُ مِن أَكْبَرِ الْأَشْيَاءِ عَلَى سَوْقها وَبَعْثها. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
1 / 355