Dhammaadka Fitnooyinka iyo Malaa'igta
النهاية في الفتن والملاحم
Tifaftire
محمد أحمد عبد العزيز
Daabacaha
دار الجيل
Lambarka Daabacaadda
١٤٠٨ هـ
Sanadka Daabacaadda
١٩٨٨ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
وَصَدْرُهَا صَدْرُ أَسَدٍ، وَلَوْنُهَا لَوْنُ نَمِرٍ، وَخَاصِرَتُهَا خَاصِرَةُ هِرٍّ، وَذَنَبُهَا ذَنَبُ كَبْشٍ، وَقَوَائِمُهَا قَوَائِمُ بَعِيرٍ، بَيْنَ كُلِّ مَفْصِلَيْنِ اثَنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، تخرج مَعَهَا عَصَا مُوسَى، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ فَلَا يَبْقَى مؤمن إلا يكتب فِي وَجْهِهِ بِعَصَا مُوسَى نُكْتَةً بَيْضَاءَ، فَتَفْشُو تِلْكَ النُّكْتَةُ، حَتَّى يَبْيَضَّ لَهَا وَجْهُهُ، وَلَا يبقى كافر إلا يكتب فِي وَجْهِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ بِخَاتَمِ سُلَيْمَانَ، فَتَفْشُو تِلْكَ النُّكْتَةُ حَتَّى يَسْوَدَّ لَهَا وَجْهُهُ، حَتَّى إن الناس يتبايعون في الأسواق فيقولون: بِكَمْ ذَا يَا مُؤْمِنُ. بِكَمْ ذَا يَا كَافِرُ؟ وَحَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَجْلِسُونِ عَلَى مائدتهم فيعرفون مؤمنهم وكافرهم، ثم يقول لَهُمُ الدَّابَّةُ: يَا فُلَانُ: أَبْشِرْ أَنْتَ مِنْ أهل الجنة، ويا فلان: أنت من أهل النار، فذلك قول اللَّهُ تَعَالَى:
﴿وَإِذا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْض تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاس كانُوا بآيَاتِنَا لاَ يُوقنُون﴾ [النمل:٨٢]
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ الدَّابَّةَ من نسل إبليس الرجيم، وذلك فيما رواه أبو نعيم عن حَمَّادٍ، فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ، تَصْنِيفِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ.
وَقَالَ مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ أولَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طلوعُ الشَّمْسِ مِنْ مغرِبها، وخروجُ الدابةِ على الناس ضُحىً فَأيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْل صَاحِبَتِهَا فالأخْرَى عَلَى إِثْرهَا قَرِيبًا١".
١ الحديث رواه مسلم، ٥٢ – كتاب الفتن، باب خروج الدجال ونزول عيسى.
1 / 213