11

Nicmat Dharica

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

Baare

علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

Daabacaha

دار المسير

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

الرياض

عرف قبُوله عرف استعداده إِلَّا بعد الْقبُول وَإِن كَانَ يعرفهُ مُجملا إِلَّا أَن بعض أهل النّظر من أَصْحَاب الْعُقُول الضعيفة يرَوْنَ أَن الله تَعَالَى لما ثَبت عِنْدهم أَنه فعال لما يَشَاء جوزوا على الله تَعَالَى مَا يُنَاقض الْحِكْمَة وَمَا هُوَ الْأَمر عَلَيْهِ فِي نَفسه إِلَى آخر مَا قَالَ أَقُول هَذَا طعن فِي أهل السّنة وافتراء عَلَيْهِم أَنهم جوزوا على الله تَعَالَى سُبْحَانَهُ فعل مَا يُنَاقض الْحِكْمَة لقَولهم بِأَن الله تَعَالَى فعال لما يَشَاء وَأَنه مخترع الْأَشْيَاء كَمَا أَرَادَ لما أَرَادَ وَلَيْسَ للأشياء دخل وَلَا اقْتِضَاء لما وجدت عَلَيْهِ من الْأَحْوَال الْمُخْتَلفَة والمتفقة بل ذَلِك بمحض إِرَادَته ﷾ وَأَنت خَبِير بِأَنَّهُم لَا يلْزمهُم من ذَلِك تَجْوِيز فعل مَا يُنَاقض الْحِكْمَة عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ بل هم الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ ﷾ حَكِيم وَأَن أَفعاله جَمِيعًا على مُقْتَضى الْحِكْمَة وَإِن لم تدركها عقولنا فِي بعض الْأَشْيَاء وهم الموحدون الْقَائِلُونَ لَا تَأْثِير فِي الْحَقِيقَة لغير فعل الله ﷾ فِي شَيْء من الموجودات على أَن الإستعداد ومعرفته لَا يُنَافِي الْإِسْنَاد إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ فَإِن الاستعداد أَيْضا بخلقه تَعَالَى وَقد صرح بِهِ هُوَ نَفسه فِي الْكَلِمَة العزيرية حَيْثُ قَالَ إِن الله تَعَالَى أعْطى كل شَيْء خلقه وَلم يعطك هَذَا الاستعداد الْخَاص فَمَا هُوَ خلقك وَلَو كَانَ خلقك لأعطاكه الْحق الَّذِي أخبر أَنه أعْطى كل شَيْء خلقه قَالَ فِي الْكَلِمَة النوحية اعْلَم أَن التَّنْزِيه عِنْد أهل الْحَقَائِق فِي الجناب الإلهي عين

1 / 41