100

Nicmat Dharica

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

Baare

علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

Daabacaha

دار المسير

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

الرياض

يَشَاء هَذَا مَا لَا يكون فمشيئته أحدية التَّعَلُّق وَهِي نِسْبَة تَابِعَة للْعلم وَالْعلم نِسْبَة تَابِعَة للمعلوم فَإِنَّهُ صَرِيح فِي أَنه لَا يُرِيد مَا لَا يكون وَهُوَ كثير التناقضات مَعَ ادعائه الْكَشْف الْمنَافِي لَهَا قَالَ وَكَذَلِكَ السّمع الإلهي وَالْبَصَر وَجَمِيع الْأَسْمَاء الإلهية على دَرَجَات فِي تفاضل بَعْضهَا على بعض كَذَلِك تفاضل مَا ظهر فِي الْخلق من أَن يُقَال هَذَا أعلم من هَذَا مَعَ أحدية الْعين وكما أَن كل اسْم إلهي إِذا قَدمته سميته بِجَمِيعِ الْأَسْمَاء ونعته بهَا كَذَلِك فِيمَا ظهر من الْخلق فِيهِ أَهْلِيَّة كل مَا فوضل بِهِ فَكل جُزْء من الْعَالم هُوَ مَجْمُوع الْعَالم أَي هُوَ قَابل لحقائق مُفْرَدَات الْعَالم كُله أَقُول هَذَا مُنَاقض لما يكرره كثيرا أَن الْأَشْيَاء لَهَا استعدادات حَال عدمهَا فَكل مِنْهَا يقبل من فيض وجود الْحق على حسب استعداده فَتنبه لتناقضه ثمَّ قَالَ فَلَا يقْدَح قَوْلنَا إِن زيدا دون عَمْرو فِي الْعلم أَن تكون هوية الْحق عين زيد وَعَمْرو وَتَكون فِي عَمْرو أكمل وَأعلم مِنْهُ فِي زيد كَمَا تفاضلت الْأَسْمَاء الإلهية وَلَيْسَت غير الْحق فَهُوَ تَعَالَى من حَيْثُ هُوَ عَالم أَعم مِنْهُ من حَيْثُ مَا هُوَ مُرِيد وقادر وَهُوَ هُوَ لَيْسَ غَيره فَلَا تعلمه هُنَا يَا ولي الله وتجهله هُنَا وتثبته هُنَا وتنفيه هُنَا إِلَّا إِن أثْبته بِالْوَجْهِ الَّذِي أثبت نَفسه ونفيته عَن كَذَا بِالْوَجْهِ

1 / 130