437

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وَمِنْ كِتابِ الْوَقْفِ
يُقالُ: وَقَفُتُ الدّارَ لِلْمساكِينِ أَقِفُها -بِالتَّخْفيفِ، وَأَوْقَفْتُ: لُغةٌ رَديئَةٌ (١). ومَعْناهُ: مَنَعْتُ أَنْ تُباعَ أَوْ توهَبَ أَوْ تورَثَ. وَوَقَفَ الرَّجُلُ: إذا قامَ وَمَنَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْمُضِىِّ وَالذَّهابِ، وَوَقَفْتُ أَنا، أَىْ (٢): ثَبَتُّ مَكانِى قائِمًا وَامْتَنَعْتُ عَنِ (٣) الْمَشْىِ، كُلُّهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، قالَ بِشْرٌ (٤):
وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِها وُقُوفٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كَالإِبِلِ الْقِماحِ
قَوْلُهُ: "قُرْبَةٌ مَنْدوبٌ [إِلَيْها] (٥) " وَقَدْ ذَكَرْنا (٦) أَنَّ الْقُرْبَةَ: ما يُتَقَربُ بِهِ إِلى اللهِ تَعالَى، مِنَ الْقُرْبِ ضِدِّ الْبُعْدِ.
وَ"مَنْدوبٌ" يُقالُ: نَدَبَهُ لِشَيْىءٍ (٧) فَانتدَبَ، أَىْ: دَعاهُ إِلى فِعْلِهِ فَفَعَلَ، وَهُوَ: ما يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِ وُجوبٍ.
قَوْلُهُ: "حَبِّس الْأَصْلَ وَسَبِّل الثَّمَرَة" الْحَبْسُ: ضِدُّ الِإطْلاقِ وَالتَّخْلِيَةِ، أَى: اجْعَلْهُ مَحْبوسًا، لَا يُباعُ وَلا يوهَبُ.

(١) عن الصحاح. وذكره الأصمعى. انظر فعلت وأفعلت لأبى حاتم ١٥٨، وقيل: إنها لغة تميم. انظر تهذيب اللغة ٩/ ٣٣٣، والمصباح (وقف).
(٢) أى: ليس فى ع.
(٣) ع: من بدل عن.
(٤) ديوانه ٤٨ وروايته: قعود بدل وقوف، وكذا رواية أَبى عبيد فى غريب الحديث ٢/ ٣٠٤، وكذا رواية الصحاح (قمح) واللسان (قمح) ومن ثم فلا شاهد للمصنف.
(٥) خ: إليه والمثبت: من ع، وعبارة المهذب ١/ ٤٤٠، الوقف: قربة مندوب إليها؛ لما روى عبد الله بن عمر أن عمر ﵁ أتى النبى ﷺ وكان قد ملك مائة سهم من خيبر، فقال: قد أصبت مالًا لم أصب مثله، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله تعالى فقال: "حبس الأصل وسيل الثمرة".
(٦) ١/ ٢٢١.
(٧) ع: للشيئ.

2 / 85