358

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
كِتابُ الْوَكالَةِ
الْوَكالَةُ: مُشْتَقَّة مِنْ وَكَلَ الْأمْرَ الَيْهِ: إذا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ، وَأَظْهَرَ الْعَجْزَ عَنْهُ؛ لِضَعْفٍ او لِرَاحَةٍ، وَمِنْهُ الْحَديثُ "اللَّهُمَّ لا تَكِلْنا إلى أَنفُسِنا" وَقَدْ تَقَدَّمَ (٢)، وَفِى حَديثٍ آخَرَ: "وَإنْ أَعْطيتَها عَنْ مَسْألةٍ وُكِلْتَ إلَيْها" (٣).
قَوْلُهُ: "إنَّ لِلْخُصوماتِ قُحَمًا" (٤) وَفَسرهُ الشَّيْخُ بِالْمَهالِكِ (٥)، قالَ الْجَوْهَرِىُّ (٦): قَحَمَ فى الْأَّمْرِ قُحومًا: (٧) رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَالْقُحْمَةُ -بِالضَّمِّ: الْمَهْلَكَةُ، وَقُحَمُ الطَّريقِ: مَصاعِبُهُ، وَلِلْخُصومَةِ قُحَمٌ: أَىْ أَنَّها تَقْحَمُ بِصاحِبِها عَلى ما لا يُريدُهُ.
قَوْلُهُ: "وَأَخْذُ الجِزَى" (٨) بِكَسْرِ الْجيمِ: هُوَ جَمْعُ جِزْية، وَهُوَ: ما يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَصْلُهُ: الْفِداءُ.
قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (٩).

(١) ع: إذا ظهر: تحريف.
(٢) القسم الأول ١/ ٨، وانظر المغيث ٣/ ٤٤٧ والنهاية ٥/ ٢٢١.
(٣) صحيح مسلم ٥/ ٦ (إمارة) وسنن أبى داود ٣/ ١٣٠.
(٤) فى المهذب ١/ ٣٤٨: ويجوز التوكيل فى إثبات الأموال والخصومة فيها لما روى أن عليا رضى الله عنه وكل عبد الله بن جعفر عند عثمان رضى الله عنه، وقال على: "إن للخصومات قحما" قال أبو زياد الكلابى: القحم: المهلك.
(٥) نقله عن أبى عبيد فى غريب الحديث ٣/ ٤٥١ وقد عقب أبو عبيد على قول أبى زياد قائلا: لا أرى أصل هذا إلا من التقحم؛ لأنه يتقحم المهالك. وانظر الفائق ٣/ ١٦٤، وابن الجوزى ٢/ ١٢١، والنهاية ٤/ ١٨، ١٩.
(٦) الصحاح (قحم).
(٧) ع: إذا رمى، والمثبت من خ والصحاح.
(٨) إن النبى ﷺ بعث العمال لقبض الصدقات وأخذ الجزى. المهذب ١/ ٣٤٩.
(٩) سورة البقرة آية ٤٨.

2 / 6