320

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
مِنْ بَابِ الْقَرْضِ
الْقَرْضُ فى اللُّغَةِ: الْقَطْعُ، كَأَنَّهُ يَقْطَع لَهُ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ. وَقِيلَ: هُوَ (الْمُجَازَاةُ) (١)؛ لِأَنَّهُ يَرُدُّ مِثْلَمَا أَخَذَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: "الدُّنْيَا قُرُوضٌ وَمُكَافَأَةً (٢) وَهُمَا يَتَقَارَضَانِ الثَّنَاءَ: إِذَا أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ، وَأَثْنَى الآخَرُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: "قُرْبَةٌ" (٣) هُوَ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ الَى اللهِ تَعَالَى مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ. وَمَنْدُوبٌ إلَيْهِ: أَىْ مَأْمُورٌ بِهِ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ، يُقَالُ: نَدَبَهُ لِلْأَمْرِ (٤) فَانْتَدَبَ، أَىْ: دَعَاهُ فَأَجابَ (٥).
قَوْلُهُ (٦): "مَنْ كَشَفَ عَنْ مُسْلِمٍ كَرْبَةً" مَعْنَى كَشَفَ: أَزَالَ ﴿فَكَشَفْنَا (٧) مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ (٨) أَزَلْنَاهُ (٩) وَالْكُرْبَةُ بِالضَّمِّ: الْغَمُّ الَّذِى يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ، وَكَذَلِكَ الْكَرْبُ، عَلَى وَزْنِ الضَّرْبِ (١٠)، وَالْجَمْعُ: الْكُرَبُ.
قَوْلُهُ: "الْجَوَاهِرُ" (١١) (هُوَ) (١٢) جَمْعُ جَوْهَرٍ، وَهُوَ: مَا لَهُ صَفَاءٌ ولَوْنٌ شَفَّافٌ، كَالْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْفِيرُوزَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: عَقْدُ إِرْفَاقٍ (١٣) أَىْ يَدْخُلُ بِهِ الرِّفْقُ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ، وَهُوَ النَّفْعُ، يُقَالُ: أرْفَقْتُهُ أَىْ: نَفَعْتُهُ.
قَوْلُهُ: "جَائِزٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ" أَىْ: غَيْرُ لَازِمٍ، مِنَ الْجَوَازِ وَالاجْتِيَازِ الَّذِى هُوَ الْمُضِىُّ وَالذَّهَابُ، وَكَذَا قَوْلُهُ فى جَمِيعُ الْكِتَابِ "يَجُوزُ، وَلَا يَجُوزُ" هَذَا أَصْلُهُ.
قَوْلُهُ: "الْجَارِيَةُ" (١٦) أَصْلُهَا: الْفَتِيَّةُ مِنَ النِّسَاءِ، يُقَالُ: جَارِيَةٌ بَيِّنَةُ الْجَرَايَةِ- بِالْفَتْحِ، وَالْجَرَاءِ وَالْجِرَاءِ (١٧)، قَالَ الْأعْشَى (١٨):
وَالْبِيضُ قَدْ عَنَسَتْ وَطَالَ جِرَاؤُهَا ... وَنَشَأْنَ فى فَنَنِ (١٩) وَفِى أَزْوَادِ

(١) خ: المجزأة.
(٢) ذكره فى المهذب ١/ ٣٠٤ وجمهرة اللغة ٢/ ٣٦٥ وانظر تهذيب اللغة ٨/ ٣٤٠ والعين ٥/ ٤٩.
(٣) فى المهذب ١/ ٣٠٢: القرض قربة مندوب إليه.
(٤) ع: الأمر.
(٥) ع: فأجابه وفى الصحاح: وندبه لأمر فانتدب له أى دعاه له فأجاب.
(٦) فى المهذب ١/ ٣٠٢: روى أبو هريرة (ر) أن النبى ﷺ قال: "من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة".
(٧) خ: وكشفنا: تحريف.
(٨) سورة الأنبياء آية ٨٤.
(٩) معانى القرآن ٢/ ٢٠٩.
(١٠) الصحاح (كرب).
(١١) فى المهذب ١/ ٣٠٣: ويجوز قرض كل مال يملك بالبيع ويضبط بالوصف. . فأما مالا كالجواهر وغيرها ففيه وجهان.
(١٢) من ع.
(١٣) فى قرض الجارية لمن لا يحل له وطؤها: يجوز لأنه عقد إرفاق جائز من الطرفين. المهذب ١/ ٣٠٣.
(١٤) ع: فيه.
(١٥) ع: رفقته والمثبت من خ والصحاح (رفق).
(١٦) خ: لا يجوز قرض الجارية. وفى المهذب ١/ ٣٠٣: ويجوز استقراض الجارية لمن لا يحل له وطؤها ولا يجوز لمن يملك وطأها.
(١٧) والجراء الثانية: ساقط من ع. والمثبت من خ والصحاح.
(١٨) ديوانه ١٨١ والصحاح (جرى).
(١٩) ويروى (فنن) ويروى فن وانظر اللسان (جرى ٦١١).

1 / 260