312

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
مِنْ (١) بَابِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ
قَوْلُهُ: "لَا يَرَى بَأْسًا بِدَهْ يَازْدهْ وَدَهْ دَاوَزْدَهْ" (٢) عَشْرَةٌ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَيَازْدَه: أَحَدَ عَشَرَ، وَدَوَازْدَهْ: اثْنَا عَشَرَ، أَىْ: لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَبِيعَ مَا اشترَاهُ بِعَشْرَةٍ بِأَحَدَ عَشَرَ (٣) وَاثْنَىْ عَشَرَ.
قَوْلُهُ: "وَوَضْعِ دِرْهَمٍ" (٤) أَىْ: حَطّ دِرْهَمٍ، يُقَالُ: وَضَعَ لَهُ فى الْبَيْعِ مِنَ الثَّمَنِ، أَىْ: حَطَّ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: "وَشِقْصًا" (٥) الشِّقْصُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الأَرْضِ، وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشَّىْءِ، وَأَصْلُهُ: الْجُزْءُ وَالنَّصِيبُ وَالسَّهْمُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْمِشْقَصِ، وَهُوَ: مِنَ النِّصَالِ. ما طَالَ وَعَرضَ (٦)، وَفِى الْحَدِيثِ: "مَن بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّص الْخَنَازِيرَ" أَىْ: فَلْيُعَضِّهَا (٧) أَعْضَاءً، كَمَا تُعَضَّى الشَّاةُ إذَا بِيعَتْ (٨). وَالْمَعْنَى: مَنِ اسْتَحَلَّ بَيْعَ الْخَمْرِ فَلْيَسْتَحِلَّ بَيْعَ الخِنْزِيرِ فَإنَّهُمَا (٩) فى التَحْرِيمِ سَوَاءٌ.
قَوْلُهُ: "وَاطَأَ غُلَامَهُ" (١٠) أَىْ: وَافَقَهُ، يُقَالُ: وَاطَأْتُهُ عَلَى الأمرِ مُوَاطَأةً: إذا وَافَقْتَهُ، مِنَ الْوِفَاقِ.
قَوْلُهُ: "كاَلشُّفعَةِ وَالتوْلِيَةِ" (١١) التَّوْلِيَةُ: بَيْعٌ بِرَأْسِ الْمَالِ، وَهِىَ (١٢) مِنَ الْمُوَالَاةِ وَالْمُتَابَعَةِ، كَأنَّهُ يَبِيعُ الْمُشْتَرِى الأوَّلَ، وَيُوَالِيهِ فى الْبَيْعِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ.
قَوْلُهُ: "نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ" (١٣) أَىْ: جَبُنَ وَامْتَنَعَ، مَأْخُوذٌ مِنَ النِّكْلِ، وَهُوَ الْقَيْدُ؛ لِأنَّهُ يَمْنَعُ الْمَحْبُوسَ مِنَ التَّصَرُّفِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾ (١٤) يُقَال: نَكَلَ عَنِ الْعَدُوِّ وَالْيَمِينِ يَنْكُلُ- بِالضَّمِّ: إذَا جَبُنَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (١٥): نَكِلَ بِالْكَسْرِ: لُغَةٌ فِيهِ.

(١) ع: ومن.
(٢) فى المهذب ١/ ٢٨٨: روى عن ابن مسعود (ر) أنه كان لا يرى بأسًا بده يازده وده دوازده.
(٣): ع: أو ب. وفى عيون الأخبار ٦/ ٣١١ قال الربيع بن بزة: رأيت رجلا بالأهواز قيل له: قل لا إله إلا الله، فقال: ده يازده وده دوازده.
(٤) فى المهذب ١/ ٢٨٨: ويجوز أن يبيعها مواضعة بأن يقول: قد بعتك برأس مالها ووضع درهم من كل عشرة؛ لأنه ثمن معلوم فجاز البيع به.
(٥):خ: شقصا. وفى المهذب ١/ ٢٨٩: لو اشترى سيفا وشقصا بألف قسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما.
(٦) كذا فى الفائق ١/ ٢٣٥: ولكنه استدرك فنقل قول الأصمعى أنه الطويل غير العريض، وكذا ذكر أبو عبيد فى غريب الحديث ٢/ ٢٥٧ وابن الأثير فى النهاية ٢/ ٤٩٠ وكلهم أجمع على أن النصل العريض يسمى معبلة.
(٧): فليعضيها: خطأ.
(٨) فى النهاية: أى فليقطعها قطعا ويفصلها أعضاء كما تفصل الشاه إذا بيع لحمها. وانظر الفائق ٢/ ٢٥٨.
(٩) ع: لأنهما.
(١٠) ع: وطأ: خريف. وفى المهذب ١/ ٢٨٩: وإن اشترى بعشرة ثم واطأ غلامه فباع منه ثم اشتراه منه بعشرين ليخبر بما اشتراه من الغلام كره ما فعله.
(١١) فى المهذب ١/ ٢٩٠: إذا أخبر بزيادة وجب حط الزيادة كالشفعة والتولية.
(١٢) ع: وهو.
(١٣) ع: نكل. وفى المهذب ١/ ٢٩٠: إذا نكل حصلنا على بينة والبينة لا تسمع.
(١٤) سورة المزمل آية ١٢.
(١٥) ع: أبو عبيد والمثبت من خ والصحاح (نكل): انظر إصلاح المنطق ١٨٨.

1 / 252