296

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
طَيّبُ الرِّيقِ إِذَا الرِّيقُ خَدعْ (١٦)
أَيْ: فَسَدَ: كَأَنَّهُ يُفْسِدُ مَا يُظْهِرُهُ مِنَ النَّصِيحَةِ بِمَا يُخْفِيهِ مِنَ الْغِشِّ.
قَوْلُهُ: "مَوْقُوفٌ مُرَاعَى" (١٧) مَعْنَى "مَوْقُوف"، لَا يَنْفُذُ فِيهِ حُكْمُ تَمَلُّكِ (١٨) أَحَدِهِمَا. وَمَعْنَى "مُرَاعَى" أَيْ: مُتَنَظَّرٌ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ (١٩) أَىْ: (انْظُرْنَا) (٢٠).
قَوْلُهُ (٢١): "وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ" يُقَالُ: رَجُلٌ خَصْمٌ، وَرَجُلَانِ خَصْمٌ، وَرِجَالٌ خَصْمٌ (٢٢)، وَامْرَأَةٌ خَصْمٌ، وَنِسَاءٌ خَصْمٌ، يَستْوِى فِيهِ الْوَاحِدُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ؛ لِأنَّهُ وَصْفٌ بالْمَصْدَرِ؛ وَالْمَصْدَرُ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ. فَأَمَّا قَوْلُهُ [تَعَالَى] ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ (٢٣) فَمَعْنَاهُ: فَرِيقَانِ (٢٤). وَمَعْنَى "خَصَمْتُهُ" أَىْ: فَلَجْتُهُ وَغَلَبْتُهُ.
قَوْلُهُ: "أَعْطَى بِىِ ثُمَّ غَدَرَ" أَىْ: أَعْطىَ عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ عَلَى مُتَابَعَةِ إِمَامِهِ، وَالطَّاعَةِ لَهُ. وَالْغَدْرُ: تَرْكُ الْوَفَاءِ، وَقَدْ غَدَرَ بِهِ فهُوَ غَادِرٌ وَغُدَرٌ أَيضًا، وَأَصْلُهُ: مِنْ أَغدَرَت الَّليْلَةُ: إِذَا أَظْلَمَتْ (٢٥).
قَوْلُهُ: "وَمَا يَقْتَنِيهِ النَّاسُ (٢٦) يُقَالُ: اقْتَنَيْتُ الْمَالِ وَغَيْرَهُ: اتَّخَذْتُهُ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ (٢٧). قَالَ فِى التَّفْسِيرِ: أعْطاهُ قِنْيَةً مِنَ الْمَالِ: جَعَلَهَا لَهُ أَصْلًا ثَابِتًا يَقْنَاهُ، أَىْ: يَلْزَمُهُ (٢٨).
قَوْلُهُ: "الْغَرَرُ" (٢٩) الْغُرُورُ: مَكَاسِرُ الْجِلْدِ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ (٣٠):
حَتَّى إِذَا مَا طَارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدٍ صُفْرٍ وَعَنْ غُرُورِهَا
الْوَاحِدُ (٣١): غَرٌّ بِالْفَتْحِ، قَالَ الرَّاجِزُ (٣٢):
كَأَنَّ (غَرَّمَتْنِهِ) (٣٣) إِذْ نَجْنُبُهْ
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَوَيْتُ الثَّوْبَ عَلَى غَرِّهِ، أَىْ: عَلَى كَسْرِهِ (٣٤).

(١٦) قاله سويد بن أبى كاهل: يصف ثغر امرأة، وصدره:
أَبيضُ الَّلوْنِ لَذِيذٌ طَعْمُهُ ... . . . . . . . . . . . .
وانظر المفضليات ١٩١ والمحكم ١/ ٧٢ والصحاح خدع.
(١٧) فى المهذب ١/ ٢٥٩: انقضاء الخيار لا يوجب الملك فثبت أنه موقوف مراعى.
(١٨) ع: ملك.
(١٩) سورة النساء آية ١٠٤ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ وفى ع: قولوا: تحريف شنيع.
(٢٠) خ: انتظرنا: تحريف وانظر مجاز القرآن ١/ ٤٩ ومعاني الفراء ١/ ٦٩ وتفسير غريب القرآن ٦٠ وتفسير الطبرى ٢/ ٤٥٩ - ٤٦٩ ومعاني الزجاج ١/ ١٦٥.
(٢١) فى المهذب ١/ ٢٦١: قال ﷺ: قال ربكم: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته، رجل أعطى بى ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يوفه أجره.
(٢٢) ورجال خصم: ساقط من ع.
(٢٣) سورة الحج آية ١٩.
(٢٤) معانى الفراء ٢/ ٢١٩: وانظر فيما سبق الصحاح والمصباح والقاموس (خصم) وإصلاح المنطق ١٦٣.
(٢٥) عن الصحاح (غدر).
(٢٦) فى خ: قوله: من اقتنى كلبا اقتناء الكلب اتخاذه للقنية. وفى المهذب ١/ ٢٦٢: ويجوز بيع ما يقتنيه الناس من العبيد والجوارى والأراضى والعقار.
(٢٧) سورة النجم آية ٤٨.
(٢٨) مجاز القرآن ٢/ ٢٣٨ ومعانى الفراء ٣/ ١٠٢ وتفسير غريب القرآن ٤٣٠ وغريب السجستانى ١٤٩.
(٢٩) باب ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره المهذب ١/ ٢٦٢.
(٣٠) ديوانه ١١٣ والصحاح (غرر).
(٣١) ع: الواحدة: تحريف.
(٣٢) دكين بن رجاء الفقيمى كما فى اللسان (غرر ٣٢٣٧) وبعده:
سَيْرُ صَنَاعٍ فِى خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ
(٣٣) خ: متن غره والمثبت من ع والصحاح واللسان والمحكم ٥/ ٢١٩.
(٣٤) عن الصحاح (غرر) قال: قال الأصمعى: وحدثنى رجل عن رؤية أنه عرض عليه ثوب فنظر إليه وقلّبه ثم قال: اطوه على غَرِّهِ.

1 / 236