272

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
قَالَ الْهَرَوِىُّ (٢٠٥): ﴿أَفَضْتُمْ﴾ (٢٠٦) أَىْ: دَفَعتُمْ فِى السَّيْرِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: يُقَالُ أَفَاضَ مِنَ الْمَكَانِ: إذَا أَسْرَعَ مِنْهُ إلَى الْمَكَانِ الآخَرِ. وَاِلإفَاضَةُ: سُرْعَةُ الرَّكْضِ. وَسُمِّىَ طَوَافُ الإفَاضَةِ، لِأنَّهُ يَفِيضُ مِنْ مِنىً إلَى مَكَّةَ، وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ؛ لِأنَّهُ يَزُورُ الْبَيْتَ بَعْدَ أنْ فارَقَهُ.
قَوْلُهُ: "شَرَعَ فِى (٢٠٧) التَّحَلُّلِ" شَرَعْتُ فِى الأمْرِ شُرُوعًا، أَىْ: خُضْتُ، وَشَرَعَت الدَّوَابُّ فِى الْمَاءِ تَشرَعُ شَرْعًا (٢٠٨) وَشُرُوعًا (إِذَا) (٢٠٩): دَخَلَتْ.
قَوْلُهُ: "فَازْدَلَفَتْ وَوَقَعَتْ (٢١٠) عَلَى الْمَرْمَى" قَدْ ذَكَرْنَا أنَّ الازْدِلَافَ: الاقْتِرَابُ، وَأزلَفَهُ، أيْ: قَرَّبَهُ (٢١١). وَالزَّلْفُ: التَّقَدُّمُ عَنْ أبِى عُبَيْدٍ (٢١٢). وَالْمَعْنَى: أنَّهَا قَرُبَتْ وَتَقَدَّمَتْ فَوَقَعَتْ فِى الْمَرمَى.
قَوْلُهُ (٢١٣): "الحَلْقُ فِى النِّسَاءِ مُثْلَةٌ" قَالَ الْجَوْهَرِيُّ (٢١٤): مَثَلَ بِهِ يَمْثُلُ مَثْلًا، أَىْ: نَكَّلَ بِهِ، وَالاسْمُ الْمُثْلَةُ بِالضَّمِّ، وَمَثَلَ بِالْقَتِيلِ: جَدَعَهُ، وَالْمَثُلَةُ -بِفَتْحِ الْمِيمِ- وَضَمِّ الثَّاءِ: الْعُقُوبَةُ، وَالْجَمْعُ (٢١٥): الْمَثُلَاتُ. وَمَعْنَاهُ. الْحَلْقُ فِى النِّسَاءِ: عُقُوبَةٌ وَتَشْوِيهٌ، كَجَدْعِ أنْفِ الْقَتِيلِ.
قَوْلُهُ (٢١٦): "لَمْ أشْعُرْ" بِضَمِّ الْعَيْنِ، أيْ: لَمْ أَعْلَمْ وَجَهِلْتُ (٢١٧) التَّقْدِيمَ وَالتَّأْخِيرَ.
قوْلُهُ (٢١٨): "لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ" الْحَرَجُ: الضِّيقُ، أَيْ: لَا ضِيقَ. يُقَالُ: مَكَان حَرَجٌ وَحَرِجٌ، أَىْ: ضَيِّقٌ كَثِيرُ الشَّجَرِ لَا تَصِلُ إلَيْهِ الراعِيَةُ (٢١٩). وَمِنْهُ: الْحَرَجَةُ وَهِىَ: الْغَيْضَةُ (٢٢٠). وَالْحَرَجُ أَيْضًا: الإثْمُ (٢٢١) وَمَعْنَاهُ: لَا ضِيقَ عَلَيْكُمْ وَلَا إثْمَ فِيمَا قَدَّمْتُمْ، أوْ أخَّرْتُمْ مِنَ النُّسُكِ.
وَسُمِّيَتْ "مِنىً" لِأنَّ الأقْدَارَ وَقَعَتْ عَلَى الضَّحَايَا بِهَا، فَذُبِحَتْ، وَمِنْهُ أُخِذَتْ الْمَنِيَّةُ، يُقَالُ: مَنَى اللهُ عَلَيْكَ (٢٢٢) خَيْرًا، أيْ: قَدَّرَ اللهُ لَكَ (٢٢٣)، قَالَ الشَّاعِرُ (٢٢٤):
لَا تَأْمَنَنَّ وَإنْ أَمْسَيْتَ فِى حَرَمِ ... حَتَّى تُلَاقِىَ مَا يَمْنِى لَكَ الْمَاني
أىْ: يُقَدِّرُ لَكَ الْمُقَدِّرُ.
وَسُمِّىَ يَوْمُ النَّحْرِ، لِنَحْرِ الْهَدْىِ فِيهِ، وَمَعْنَى النَّحْرِ: إِصَابَةُ النحْرِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ بِالآلةِ الَّتِي يُنْحَرُ بِهَا.

(٢٠٥) فى الغريبين ٢/ ٤٥٤.
(٢٠٦) من قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ سورة البقرة آية ١٩٨.
(٢٠٧) ع: على التحلل. وفى المهذب ١/ ٢٢٨: التلبية للإحرام فإذا رمى فقد شرع فى التحلل.
(٢٠٨) شرعا و: ساقط من ع والمثبت من خ والصحاح (شرع).
(٢٠٩) خ: أى والمثبت من ع والصحاح.
(٢١٠) ع: فى وفى المهذب ١/ ٢٢٨: وإن رمى حصاة فوقعت على محمل أو أرض فازدلفت ووقعت على المرمى: أجزأه.
(٢١١) ص ٢٠٩.
(٢١٢) فى غريب الحديث ٢/ ٥٣ ونقله الجوهرى فى الصحاح (زلف).
(٢١٣) فى المهذب ١/ ٢٢٨: روى ابن عباس (ر) أن النبى ﷺ قال: "ليس على النساء حلق إنما على النساء تقصير" قال الشيرازى: ولأن الحلق فى النساء مثله.
(٢١٤) فى الصحاح (مثل).
(٢١٥) ع: الجمع.
(٢١٦) جاء رجل الى النبى ﷺ فقال: "لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى فقال ﷺ: "ارم ولا حرج". والمهذب ١/ ٢٢٨.
(٢١٧) ع: جهة: تحريف.
(٢١٨) فى المهذب ١/ ٢٢٨: روى ابن عباس (ر) قال: سئل رسول الله ﷺ عن رجل حلق قبل أن يذبح أو قبل أن يرمى فكان يقول: "لا حرج لا حرج".
(٢١٩) الصحاح (حرج).
(٢٢٠) ع: العطية: تحريف. والمثبت من خ والفائق ١/ ٢٧٣ والمحكم ٣/ ٥١.
(٢٢١) المحكم ٣/ ٥٠ والصحاح (حرج).
(٢٢٢) ع: عليكم.
(٢٢٣) ع: أى: قدر لكم.
(٢٢٤) سويد بن عامر المصطلقى كما ذكر ابن برى، ونقله فى اللسان (منى ٤٢٨٢). ونسب الشطر الثانى لأبى قلابة الهذلى. والبيت فى الفائق ٣/ ٣٩٠ وفيه ما يؤكد أنه لسويد فقد ذكر عن مسلم الخزاعى قال: كنت عند رسول الله ﷺ ومنشد ينشده. . . . البيت، فقال ﷺ: لو أدرك هذا الإسلام، فبكى أبى، فقلت: أتبكى لمشرك مات فى الجاهلية؟ قال أبى والله ما رأيت مشركة تلقفت من مشرك خيرا من سويد بن عامر. والبيت من غير نسبة فى معجم ما استعجم ١٢٦٢ والنهاية ٤/ ٣٦٨ وانظر الزاهر ٢/ ١٥٩ وديوان الهذليين ٣/ ٣٩.

1 / 211