240

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
قَوْلُهُ (٥): ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ﴾ (٦) أَىْ: لَا تُجَامِعُوهُنَّ (٧)، وَسُمِّىَ مُبَاشَرةً، لِمَسِّ الْبَشَرَةِ الْبَشَرَةَ: "وَالمُهَايَأةُ" (٨) أمْرٌ يَتَهَايَأْ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، أَىْ: يَتَرَاضَوْنَ عَلَيْهِ (٩)، ذَكَرَهُ الصَّغَانِى فِى التَّكْمَلَةِ (١٠).
قَوْلُهُ: "لِأنَّ الاعْتِكَافَ فِى شَهْرٍ مَاضٍ مُحَالٌ" (١١) الْمُحَالُ: الْبَاطِلُ وَمَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَلَا ثُبُوتَ. وَالْمَحْلُ: الْكَيْدُ، وَالْمُمَاحَلَةُ: الْمُمَاكَرَةُ وَالْمُكَايَدَةُ (١٢).
قَوْلُهُ: "لَيْلٌ يَتَخَلَّلُ (نَهَارَى (١٣) الاعْتِكَافِ" الْخَلَلُ: الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَمَعْنَى يَتَخَلَّلُ: أَىْ: يَدْخُلُ فِى خَلَلِهِ، أَىْ: فِى (١٤) فُرَجِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ (١٥) وَهِىَ: فُرَجُ السَّحَابِ، يَخْرُجُ مِنْهَا (١٦)، وَهُوَ يَتَفَعَّلُ مِنَ الْخَلَلِ.
وَفِى الْحَدِيثِ (١٧): "كَانَ ﵇ يُدْنِى إِلَىَّ رَأْسَهُ لِأَرَجلَهُ" أى: امَشِّطَهُ، يُقَالُ: رَجَّلَ شَعْرَهُ تَرْجِيلًا: إِذَا مَشَّطَهُ، وَالْمِرْجَلُ: الْمُشْط (١٨)، قَالَ ابْنُ السِّكِّيت (١٩): يُقَالُ مِنْهُ: شَعَرٌ رَجَلٌ وَرَجُلٌ: إِذَا لَمْ يَكُنْ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ (٢٠).
"اللُّبْثُ فِى الْمَسْجِدِ" (٢١) هُوَ: الْمُكْثُ وَالإِقَامَةُ، يُقَالُ: لَبِثَ فِى الْمَكَانِ (٢٢) لَبَثًا وَلَبْثًا (٢٣).
قَوْلُهُ: "نُقْصَانُ مُروءَةٍ" (٢٤) الْمُرُوءَةُ: الإنْسَانِيَّةُ، وَلَكَ أن تُشَدِّدَهُ، [فَتَقُولُ: مُرُوَّةٌ] (٢٥) قَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَرُؤَ الرَّجُلُ: صَارَ ذَا مُرُوءَةٍ، فَهُوَ مَرِىءٌ عَلَى فَعِيلٍ، وَتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ الْمُرُوءَةَ (٢٦). وَهِىَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْمَرْءِ، وَهُوَ الإِنْسَانُ.
"رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ" (٢٧) بِالتَّحْرِيكِ (٢٨): سَاحَتُهُ قُدَّامَ الْبَابِ، وَالْجَمْعُ: رَحَبٌ وَرِحَابٌ وَرَحَبَاتٌ (٢٩).
قَوْلُهُ: "وَلَمْ يُعَرِّجْ" (٣٠) أَىْ: لَم يُقِمْ (٣١)، قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (٣٢): التَّعَرُّجِ عَلَى الشَّىء: الإِقَامَةُ عَلَيْهِ يُقَالُ: عَرَّجَ فُلَانٌ عَلَى الْمَنْزِلِ: إِذَا حَبَسَ مَطِيتَّهَ عَلَيْهِ وَأقَامَ، وَكَذَلِكَ التَّعَرُّجُ، تَقُولُ (٣٣): مَا لِى عَلَيْهِ عَرجَةٌ وَلَا عِرْجَةٌ وَلَا تَعْرِيجٌ وَلَا تَعَرُّجٌ، وَانْعَرَجَ الشَّىْءُ: انْعَطَفَ، وَمُنْعَرَجُ الْوَادِىِ: مُنْعَطَفُهُ.

= وهى: المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى جاز أن يعتكف فى غيره.
(٥) فى المهذب ١/ ١٩٠: ولا يصح الاعتكاف من الرجل إِلا فى المسجد لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾.
(٦) سورة البقرة آية ١٨٧.
(٧) معانى الزجاج ١/ ٢٤٤ وتفسير الطبرى ٣/ ٥٣٩ وتفسير غريب القرآن ٧٥.
(٨) فى المهذب ١/ ١٩٠: ومن نصفه حر ونصفه عبد ينظر فيه فإن لم يكن بينه وبين المولى مهايأة فهو كالعبد. . . إلخ.
(٩) ع: به.
(١٠) ١/ ٦٠.
(١١) فى المهذب ١/ ١٩١: إذا نذر اعتكاف شهر وكان قد مضى الشهر لم يلزمه؛ لأن الاعتكاف فى شهر ماض محال.
(١٢) الصحاح (محل).
(١٣) خ: نهار وفى المهذب ١/ ١٩١: وإن نذر اعتكاف يومين لزمه اعتكافهما وفى الليلة التى بيهما ثلاثة أوجه، أحدها: أنه يلزمه اعتكافها؛ لأنه ليل يتخلل نهارى الاعتكاف.
(١٤) فى: ليس في ع.
(١٥) سورة النور آية ٤٣ وسورة الروم آية ٤٨.
(١٦) الودق: المطر وانظر مجاز القرآن ٢/ ٦٨ ومعانى الفراء٢/ ٢٥٦ وتفسير غريب القرآن ٣٠٦.
(١٧) فى المهذب ١/ ١٩٢: ولا يجوز للمعتكف أن يخرج من المسجد لغير عذر لما روت عائشة (ر). . . الحديث.
(١٨) انظر الفائق ٢/ ٤٣: والنهاية ٢/ ٢٠٣ والصحاح والمصباح (رجل - مشط).
(١٩) فى إصلاح المنطق ٥٢.
(٢٠) أنظر الصحاح (رجل).
(٢١) فى المهذب ١/ ١٩٢: فإن خرج من غير عذر بطل اعتكافه لأن الاعتكاف هو اللبث فى المسجد.
(٢٢) ع: بالمكان.
(٢٣) الصحاح والمصباح (لبث).
(٢٤) فى المهذب ١/ ١٩٢: وإن كان للمسجد سقاية لم يلزمه قضاء الحاجة فيها؛ لأن ذلك نقصان مروءة.
(٢٥) من ع. وليس فى الصحاح ولا فى خ.
(٢٦) الصحاح (مرأ).
(٢٧) فى المهذب ١/ ١٩٢: وفى الخروج الى المنارة الخارجة عن رحبة المسجد ليؤذن ثلاثة أوجه. . . إلخ.
(٢٨) ورحبة بإسكان الحاء كما فى المصباح (رحب).
(٢٩) الصحاح (رحب).
(٣٠) خ: ولا يعرج وفى المهذب ١/ ١٩٢: وإن خرج لما يجوز الخروج له من حاجة الإنسان والأكل فسأل عن المريض فى الطريق ولم يعرج عليه جاز ولم يبطل اعتكافه.
(٣١) خ: لا يقيم.
(٣٢) فى الصحاح (عرج).
(٣٣) ع: يقال.

1 / 179