95

Nazm Durar

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Daabacaha

دار الكتاب الإسلامي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

بأنواع الشبه كان قولهم ربما غرّ من سمعه من المؤمنين لأن المؤمن غرّ كريم والكافر خِبّ لئيم فقال تعالى محذرًا من حالهم مثبتًا لهم ما نفوه عن أنفسهم من الفساد وقاصرًا له عليهم ﴿ألا إنهم هم﴾ أي خاصة ﴿المفسدون﴾ أي الكاملو الإفساد البالغون من العراقة فيه ما يجعل إفساد غيرهم بالنسبة إلى إفسادهم عدمًا لما في ذلك من خراب ذات البين وأخذ المؤمن من المأمن. وقال الحرالي: ولما كان حال الطمأنينة بالإيمان إصلاحًا وجب أن يكون اضطرابهم فيه إفسادًا لا سيما مع ظنهم أن كونهم مع هؤلاء تارة ومع هؤلاء تارة من الحكمة والإصلاح وهو عين الإفساد لأنه بالحقيقة مخالفة هؤلاء وهؤلاء فقد أفسدوا طرفي الإيمان والكفر، ولذلك قيل: ما يصلح المنافق، لأنه لا حبيب مصاف ولا عدو مبائن، فلا يعتقد منه على شيء - انتهى. ولما كان هذا الوصف موجبًا لعظيم الرهبة اتبعه ما يخففه بقوله: ﴿ولكن لا يشعرون﴾ أي هم في غاية الجلافة حتى لا شعور لهم

1 / 111