ومدار العقود مثل الأثمان وغيرها على أصلين أن يعلم المعقود عليه الذي التزمه العاقد ويعلم حكمه في الشرع كما أن قضاء القاضي مبني على أصلين إثبات وحكم إعلام وإلزام خبر وأمر إنشاء وإخبار فهكذا العقود مدارها على أصلين أصل خبري وهو أن يعلم ما الذي التزمه العاقد وأصل طلبي وهو أن يعلم حكم ذلك عند الله ورسوله.
فالأصل الأول مداره على التراضي كما قال تعالى {4: 29 إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}.
ثم التراضي عند جمهور الناس يعلم بالصيغ وغيرها من الدلالات وعند بعض الفقهاء لا يعلم إلا بالصيغ وهي مسألة بيع المعاطاة وما يشبهها.
فصل
في بيع الشيء بقيمته وبسعره الذي استقر وبرقمه
والمتأخرون من أصحابنا كالقاضي وأتباعه على أنه لا يجوز كمذهب الشافعي.
والذي وجدته منصوصا عن أحمد جواز البيع بالرقم وبالقيمة دون السعر الذي لم يستقر بعد ولم يعلمه البائع.
وسأذكر إن شاء الله ألفاظه.
فإما أن يكون في الجميع روايتان أو تقر النصوص على مقتضاها وهو أظهر والكلام على هذا هو الكلام في البيع بثمن المثل مثل أن يقول بعني بسعر ما يبيع الناس والسعر واحد أو بعني بما ينقطع به السعر وهو واحد أو بعني بقيمته ونحو ذلك من الدلائل الدالة على هذا المعنى لفظا وغير لفظ.
فقد نص أحمد في مواضع على جواز مثل هذا البيع كما يجوز مثل ذلك في الإجارة والنكاح وغير ذلك.
Bogga 220