Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
Culuumta Xadiiska
بَابُ تَرْكِ اسْتِصْحَابِ مَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ.
٧٨ - (عَنْ أَنَس قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ
ــ
[نيل الأوطار]
٧٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ قَالَ: غُفْرَانَكَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ) . الْحَدِيثُ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَأَبُو حَاتِمٍ، قَالَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ: وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّان، وَقَوْلُهُ: " غُفْرَانَكَ " إمَّا مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ: أَيْ أَسْأَلُكَ غُفْرَانَك أَوْ أَطْلُبُ، أَوْ مَفْعُول مُطْلَق: أَيْ اغْفِرْ غُفْرَانَكَ، قِيلَ: إنَّهُ اسْتَغْفَرَ لِتَرْكِهِ الذِّكْرَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لِمَا ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْوَالِهِ إلَّا فِي حَالِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فَجَعَلَ تَرْكَ الذِّكْرِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَقْصِيرًا وَذَنْبًا يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ، وَقِيلَ: اسْتَغْفَرَ لِتَقْصِيرِهِ فِي شُكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ بِإِقْدَارِهِ عَلَى إخْرَاجِ ذَلِكَ الْخَارِجِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْحَدِيثِ الْآتِي فِي الْحَمْدِ
٧٧ - (وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) . الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، فَهَارُونَ بْنُ إِسْحَاقَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ: صَدُوقٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ لَا بَأْسَ بِهِ وَكَانَ يُدَلِّسُ، قَالَهُ أَحْمَدُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ إنَّ كَانَ الْعَبْدِيَّ فَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَإِنْ كَانَ الْبَصْرِيَّ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنْ الْحَسَنِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَرَمَزَ السُّيُوطِيّ بِصِحَّتِهِ، وَفِي حَمْدِهِ ﷺ إشْعَارٌ بِأَنَّ هَذِهِ نِعْمَةٌ جَلِيلَةٌ وَمِنَّةٌ جَزِيلَةٌ، فَإِنَّ انْحِبَاسَ ذَلِكَ الْخَارِجِ مِنْ أَسْبَابِ الْهَلَاكِ فَخُرُوجُهُ مِنْ النِّعَمِ الَّتِي لَا تَتِمُّ الصِّحَّةُ بِدُونِهَا وَحَقٌّ عَلَى مَنْ أَكَلَ مَا يَشْتَهِيه مِنْ طَيِّبَاتِ الْأَطْعِمَةِ فَسَدَّ بِهِ جَوْعَتَهُ وَحَفِظَ بِهِ صِحَّتَهُ وَقُوَّتَهُ ثُمَّ لَمَّا قَضَى مِنْهُ وَطَرَهُ وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ نَفْعٌ وَاسْتَحَالَ إلَى تِلْكَ الصِّفَةِ الْخَبِيثَةِ الْمُنْتِنَةِ خَرَجَ بِسُهُولَةٍ مِنْ مَخْرَجِ مُعَدٍّ لِذَلِكَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ مِنْ مَحَامِدِ اللَّهِ ﷻ، اللَّهُمَّ أَوْزِعْنَا شُكْرَ نِعْمَتَكَ.
1 / 98