Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
بَابُ النَّهْيِ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِجِلْدِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ
٥٠ - (عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: أَنْ يَفْتَرِشَ) .
٥١ - (وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ «أَنَّهُ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَلِأَحْمَدَ: «أُنْشِدُكُمْ اللَّهَ أَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رُكُوبِ صُفَفِ النُّمُورِ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ») .
ــ
[نيل الأوطار]
بَيْنَ حَالَتَيْ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ.
قَوْلُهُ: (تَدُوفُهُ) الدَّوْفُ: الْخَلْطُ وَالْبَلُّ بِمَاءٍ وَنَحْوه، دُفْت الْمِسْكَ فَهُوَ مَدُوفٌ وَمَدْوُوفٌ أَيْ مَبْلُولٌ أَوْ مَسْحُوقٌ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ سِوَى مَصْوُونٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ، وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ. قَوْلُهُ: (نِطْعًا) بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا مَعَ سُكُونِ الطَّاءِ وَتَحْرِيكِهَا: بِسَاطٌ مِنْ الْأُدْمِ الْجَمْعُ أَنْطُعٌ وَنُطُوعٌ. قَوْلُهُ: (فِي سُكٍّ) بِمُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ فَكَافٍ مُشَدَّدَةٍ، وَهُوَ طِيبٌ يُتَّخَذُ مِنْ الرَّامِكِ مَدْقُوقًا مَنْخُولًا مَعْجُونًا بِالْمَاءِ وَيُعْرَكُ شَدِيدًا، وَيُمْسَحُ بِدُهْنِ الْخَيْرِيِّ لِئَلَّا يُلْصَقَ بِالْإِنَاءِ وَيُتْرَكُ لَيْلَةً، ثُمَّ يُسْحَقُ الْمِسْكُ وَيُعْرَكُ شَدِيدًا وَيُتْرَكُ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يُثْقَبُ بِمِسَلَّةٍ وَيُنْظَمُ فِي خَيْطِ قُنَّبٍ وَيُتْرَكُ سَنَةً، وَكُلَّمَا عُتِّقَ طَابَتْ رَائِحَتُهُ، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ، وَالرَّامِكُ بِالرَّاءِ كَصَاحِبٍ: شَيْءٌ أَسْوَدُ يُخْلَطُ بِالْمِسْكِ وَالْقُنَّبُ: نَوْعٌ مِنْ الْكَتَّانِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْعَرَقِ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ مِنْهُ ﷺ التَّقْرِيرُ لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى طَهَارَتِهِ مِنْ الْآدَمِيِّ. وَقَوْلُهُ: (بِجُلْجُلٍ) بِجِيمَيْنِ مَضْمُومَتَيْنِ بَيْنَهُمَا لَامٌ: الْجَرَسُ. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُمَوَّهًا بِفِضَّةٍ لَا أَنَّهُ كَانَ كُلُّهُ فِضَّةً. قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ لَا تُجِيزُ اسْتِعْمَالَ آنِيَةِ الْفِضَّةِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَمِنْ أَيْنَ لَهُ ذَلِكَ فَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ. قُلْت: وَالْحَقُّ الْجَوَازُ إلَّا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ؛ لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ لَمْ تَدُلَّ عَلَى غَيْرِهَا بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ. قَوْلُهُ: (فَخَضْخَضَتْ) بِخَاءَيْنِ وَضَادَيْنِ مُعْجَمَاتٍ وَالْخَضْخَضَةُ: تَحْرِيكُ الْمَاءِ. قَوْلُهُ: (وَالْكَتْمُ) هُوَ نَبْتٌ يُخْلَطُ بِالْحِنَّاءِ، وَسَيَأْتِي ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ.
1 / 80