Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
بَابُ الْحَتِّ وَالْقَرْصِ وَالْعَفْوِ عَنْ الْأَثَرِ بَعْدَهُمَا
٢١ - (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ إحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
الْكِلَابِ، وَقَدْ اُشْتُهِرَ فِي السُّنَّةِ إذْنُهُ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ.
وَسَبَبُ ذَلِكَ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ وَعَدَهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَنْ يَأْتِيَهُ فَلَمْ يَأْتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَا وَاَللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي، فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جَرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ: قَدْ كُنْت وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ فَقَالَ: أَجَلْ وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ» ثُمَّ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِهَا وَنَسْخِهِ، وَقَدْ عَقَدَ الْحَازِمِيُّ فِي الِاعْتِبَارِ لِذَلِكَ بَابًا وَثَبَتَ عَنْهُ ﷺ التَّرْخِيصُ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ، وَالْمَنْعُ مِنْ اقْتِنَاءِ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَالَ: «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ كَلْبَ صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» وَثَبَتَ عَنْهُ الْأَمْر بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ وَقَالَ: إنَّهُ شَيْطَانٌ، وَلِلْبَحْثِ فِي هَذَا مَوْطِنٌ آخَرُ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّهُ فَلْنَقْتَصِرْ عَلَى هَذَا الْمِقْدَارِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي أَبْوَابِ الصَّيْدِ.
[بَابُ الْحَتِّ وَالْقَرْصِ وَالْعَفْوِ عَنْ الْأَثَرِ بَعْدَهُمَا]
. قَوْلُهُ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ) فِي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهَا أَسْمَاءُ، قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَأَغْرَبَ النَّوَوِيُّ فَضَعَّفَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِلَا دَلِيلٍ وَهِيَ صَحِيحَةُ الْإِسْنَادِ لَا عِلَّةَ لَهَا.
وَلَا بُعْدَ فِي أَنْ يُبْهِمَ الرَّاوِي اسْمَ نَفْسِهِ قَوْلُهُ: (مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ الْحَيْضِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ: قَوْلُهُ: (تَحُتُّهُ) بِفَتْحِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ أَيْ تَحُكُّهُ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ إزَالَةُ عَيْنِهِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ تَقْرُصُهُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ فِيهِ ضَمُّ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ وَفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ تُدَلِّكُ مَوْضِعَ الدَّمِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهَا لِيَتَحَلَّلَ بِذَلِكَ وَيَخْرُجَ مَا يَشْرَبُهُ الثَّوْبُ مِنْهُ وَمِنْهُ تَقْرِيصُ الْعَجِينِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
وَسُئِلَ الْأَخْفَشُ عَنْهُ فَضَمَّ أُصْبُعَيْهِ الْإِبْهَامَ وَالسَّبَّابَةَ وَأَخَذَ شَيْئًا مِنْ ثَوْبِهِ بِهِمَا وَقَالَ: هَكَذَا تَفْعَلُ بِالْمَاءِ فِي مَوْضِعِ الدَّمِ، وَوَرَدَ فِي رِوَايَةٍ ذِكْرُ الْغَسْلِ مَكَانَ الْقَرْصِ.
رَوَى ذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَمِعْت «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا فَقَالَ لَهَا: اغْسِلِيهِ» .
وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ
1 / 56