Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
٢٠٧ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَهُ، فَقَالَ: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ)
ــ
[نيل الأوطار]
أَتَى كِظَامَةَ قَوْمٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ» . قُلْنَا: فِي رِجَالِ إسْنَادِهِ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ أَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهَالَةِ فِي عَطَاءٍ، وَبِأَنَّ فِي الرُّوَاةِ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ عَنْ أَبِيهِ فَزِيَادَةٌ (عَنْ أَبِيهِ) تُوجِبُ كَوْنَ أَوْسٍ مِنْ التَّابِعِينَ فَيَحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِ، وَأَيْضًا فِي رِجَالِ إسْنَادِهِ هُشَيْمِ عَنْ يَعْلَى قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَسْمَعْ هُشَيْمِ هَذَا مِنْ يَعْلَى مَعَ مَا عُرِفَ مِنْ تَدْلِيسِ هُشَيْمِ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ بِأَنَّهُ قَدْ وَثَّقَ عَطَاءً هَذَا أَبُو حَاتِمٍ، وَذَكَرَ أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الصَّحَابَةِ، وَبِأَنَّ هُشَيْمًا قَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ عَنْ يَعْلَى فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ فَأَزَالَ إشْكَالَ عَنْعَنَةِ هُشَيْمِ وَلَكِنَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ وَلَهُ أَحَادِيثُ مِنْهَا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ فَلَا يَكُونُ الْحَدِيثُ مَعَ هَذَا حُجَّةً لَا سِيَّمَا بَعْدَ تَصْرِيحِ أَحْمَدَ بِعَدَمِ سَمَاعِ هُشَيْمِ مِنْ يَعْلَى.
قَالُوا: أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ عَلَى رِجْلَيْهِ.» قُلْنَا: قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي صُحْبَةِ تَمِيمٍ هَذَا نَظَرٌ وَضَعَّفَ حَدِيثَهُ الْمَذْكُورَ. قَالُوا: أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: (لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ) وَفِيهِ (وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ) . قُلْنَا: إنْ صَحَّ فَلَا يَنْتَهِضُ لِمُعَارَضَةِ مَا أَسَلَفَنَا فَوَجَبَ تَأْوِيلُهُ لِمِثْلِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْآيَة.
قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ: قَالَ الْحَازِمِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ حَدِيثَ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ الْمُتَقَدِّمَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: لَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مُجَوَّدًا مُتَّصِلًا إلَّا مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى.
وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى نَسْخِهِ ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمِ وَفِي آخِرِهِ قَالَ هُشَيْمِ: كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ. وَأَمَّا الْمُوجِبُونَ لِلْمَسْحِ وَهُمْ الْإِمَامِيَّةُ فَلَمْ يَأْتُوا مَعَ مُخَالَفَتِهِمْ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ قَوْلًا وَفِعْلًا بِحُجَّةٍ نَيِّرَةٍ وَجَعَلُوا قِرَاءَةَ النَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَحَلِّ قَوْلِهِ: بِرُءُوسِكُمْ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْبَاءَ الدَّاخِلَةَ عَلَى الرُّءُوسِ زَائِدَةً وَالْأَصْلُ امْسَحُوا رُءُوسَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ وَمَا أَدْرِي بِمَاذَا يُجِيبُونَ عَنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ.
(فَائِدَةٌ) قَدْ صَرَّحَ الْعَلَّامَةُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي كَشَّافِهِ بِالنُّكْتَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِذِكْرِ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ فِي الْأَرْجُلِ فَقَالَ: هِيَ تَوَقِّي الْإِسْرَافِ لِأَنَّ الْأَرْجُلَ مَظِنَّةٌ لِذَلِكَ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ غَيْرَهَا فَلْيُطْلَبْ فِي مَظَانِّهِ.
٢٠٧ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَهُ، فَقَالَ: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
1 / 213