Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
٢٠٠ - (وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ: «مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ.» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَأَبَا دَاوُد وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «امْسَحُوا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ) .»
٢٠١ - (وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ.» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ]
أَخْرَجَ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَيْضًا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: «فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى الْخُفَّيْنِ» وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ وَهِمَ الْمُنْذِرِيُّ فَعَزَاهُ إلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَوَهِمَ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي، وَصَرَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ أَعَلَّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ بِتَفَرُّدِ الْأَوْزَاعِيِّ بِذِكْرِ الْعِمَامَةِ حَتَّى قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: إنَّهُ قَالَ الْأَصِيلِيِّ: ذِكْرُ الْعِمَامَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ خَطَإِ الْأَوْزَاعِيِّ لِأَنَّ شَيْبَانُ وَغَيْرَهُ رَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بِدُونِهَا فَوَجَبَ تَغْلِيبُ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْوَاحِدِ، قَالَ وَأَمَّا مُتَابَعَةُ مَعْمَرٍ فَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْعِمَامَةِ، وَهِيَ أَيْضًا مُرْسَلَةٌ؛ لِأَنَّ أَبَا سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرٍو. قَالَ الْحَافِظُ: سَمَاعُهُ مِنْهُ مُمْكِنٌ فَإِنَّهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ، وَأَبُو سَلَمَةَ مَدَنِيٌّ وَلَمْ يُوصَفْ بِتَدْلِيسٍ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ خَلْقٍ مَاتُوا قَبْلَ عَمْرٍو.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ بِإِثْبَاتِ ذِكْرِ الْعِمَامَةِ فِيهِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ تَفَرُّدِ الْأَوْزَاعِيِّ بِذِكْرِهَا لَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ تَخْطِئَتُهُ لِأَنَّهَا تَكُونُ مِنْ ثِقَةٍ حَافِظٍ غَيْرَ مُنَافِيَةٍ لِرِوَايَةِ رُفْقَتِهِ فَتُقْبَلُ، وَلَا تَكُونُ شَاذَّةً وَلَا مَعْنَى لِرَدِّ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ بِهَذِهِ التَّعْلِيلَاتِ الْوَاهِيَةِ، وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِلَفْظِ: «مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ» وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا بِلَفْظِ: «أَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ وَالْعِمَامَةِ» قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ. وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ» وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ فِي كِتَابِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ بِلَفْظِ: «مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخِمَارِ وَالْخُفَّيْنِ» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلْمَانَ وَثَوْبَانَ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ، فَذَهَبَ إلَى جَوَازِهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ
1 / 208