Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
١٧٥ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
ــ
[نيل الأوطار]
تَوَضَّأْت فَتَمَضْمَضْ» . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: إسْنَادُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ أَسَانِيدُهُ صَحِيحَةٌ، وَقَدْ وَثَّقَ إسْمَاعِيلَ بْنَ كَثِيرٍ أَحْمَدُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ، وَعَاصِمٌ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَمَا عَدَا هَذَيْنِ مِنْ رِجَالِ إسْنَادِهِ فَمُخَرَّجٌ لَهُ فِي الصَّحِيحِ قَالَهُ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ، وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (فَخَلِّلْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ) وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التِّرْمِذِيَّ إلَى تَحْسِينِ هَذَا الْحَدِيثِ الْبُخَارِيُّ، رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ وَلَكِنَّ الرَّاوِيَ عَنْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَسَمَاعُهُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُسْتَوْرِدِ قَالَ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا تَوَضَّأَ دَلَّكَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ» .
وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَغَرَابَتُهُ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ تَرْجِعُ إلَى الْإِسْنَادِ فَلَا يُنَافِي الْحَسَنَ مَا قَالَهُ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ، وَقَدْ شَارَكَ ابْنُ لَهِيعَةَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ فَالْحَدِيثُ إذَنْ صَحِيحٌ سَالِمٌ عَنْ الْغَرَابَةِ، وَفِي الْبَابِ مِمَّا لَيْسَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عُثْمَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَعَائِشَةَ وَأَبِي رَافِعٍ، فَحَدِيثُ عُثْمَانَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا وَحَدِيثُ الرَّبِيعِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ وَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ إسْبَاغِ الْوُضُوءِ.
وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْقَاءُ وَاسْتِكْمَالُ الْأَعْضَاءِ وَالْحِرْصُ عَلَى أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءًا يَصِحُّ عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَغَسْلُ كُلِّ عُضْوٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَكَذَا قِيلَ: فَإِذَا كَانَ التَّثْلِيثُ مَأْخُوذًا فِي مَفْهُومِ الْإِسْبَاغِ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ لِحَدِيثِ «أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ» وَإِنْ كَانَ مُجَرَّدَ الْإِنْقَاءِ وَالِاسْتِكْمَالِ فَلَا نِزَاعَ فِي وُجُوبِهِ، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى وُجُوبِ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ فَيَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْإِمَامِ يَحْيَى الْقَائِلِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِنْشَاقِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، وَإِنَّمَا كَرِهَ الْمُبَالَغَةَ لِلصَّائِمِ خَشْيَةَ أَنْ يَنْزِلَ إلَى حَلْقِهِ مَا يُفْطِرُهُ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْمُبَالَغَةِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ جَوَازِ التَّرْكِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى.
١٧٥ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) . الْحَدِيثُ أَخَرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَابْنُ الْجَارُودِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِضَعْفٍ وَكَذَلِكَ الْمُنْذِرِيَّ فِي تَخْرِيجِ السُّنَنِ عَزَاهُ إلَى ابْنِ مَاجَهْ وَلَمْ
1 / 185