Nawaadirka Asluubta

Hakim Tirmidhi d. 320 AH
36

Nawaadirka Asluubta

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Baare

عبد الرحمن عميرة

Daabacaha

دار الجيل

Goobta Daabacaadda

بيروت

بِاللَّه تَعَالَى وَمن سَاءَ ظَنّه بِاللَّه انْقَطع عَن الله تَعَالَى وَتعلق بخلقه واستعاذ بالحيل وَلَا يلجأ إِلَى ربه وَكَذَلِكَ القانط من رَحمته قلبه مُتَعَلق بالجهد من الْأَعْمَال طَالبا للنجاة بهَا وَإِذا فكر فِي ذنُوبه ألْقى بيدَيْهِ نَفسه الى التَّهْلُكَة ورفض الْعَمَل وَرُوِيَ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ ﵀ أَنه سُئِلَ عَن الْقنُوط فَقَالَ ترك فَرَائض الله فِي السِّرّ مَعْنَاهُ إِذا تراكمت عَلَيْهِ الذُّنُوب أيس من نَفسه فرفض الْكل وَقَالَ قد اسْتَوْجَبت النَّار وَقد كَانَ وَقع عِنْدِي بعض من رزقة الله الْإِنَابَة فَجعل يَصُوم فَقلت لَهُ مَا هَذَا قَالَ صَوْم شهر رَمَضَان قلت أَو لم تكن تصومه قَالَ لَا قلت لم قَالَ كَانَ أَصْحَابِي لَا يصومونه قلت وهم فِي الكورة مَعنا قَالَ نعم قلت وَمَا حملهمْ على ذَلِك قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ عَملنَا هَذِه الْأَعْمَال من سفك الدِّمَاء وَأخذ الْأَمْوَال وَسَائِر الْمعاصِي فَمَا يُغني عَنَّا الصَّوْم وَالصَّلَاة وَكَانُوا لَا يَصُومُونَ رَمَضَان وَلَا يصلونَ المكتوبات إِلَّا على أعين النَّاس يَقُولُونَ قد استوجبنا النَّار فَقلت هَؤُلَاءِ قوم أدركهم سخط الله فقنطوا من رَحمته عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ خرج من عِنْدِي خليلي جِبْرَائِيل ﵇ آنِفا فَقَالَ لي يَا مُحَمَّد وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِن لله تَعَالَى لعبدا من عباده عبد الله خَمْسمِائَة سنة على رَأس جبل فِي الْبَحْر عرضه وَطوله ثَلَاثُونَ ذِرَاعا فِي ثَلَاثِينَ ذِرَاعا وَالْبَحْر مُحِيط بِهِ أَرْبَعَة آلَاف فَرسَخ من كل نَاحيَة وَأخرج الله تَعَالَى لَهُ عينا بِعرْض الإصبع تبض بِمَاء عذب فيستنقع

1 / 94