============================================================
2-السدة: وأما السدة(1) فهي امتناع نفوذ الروح الباصر في العصب الأجوف أو تعسره، وهي إما أن تكون في العصبتين معا قبل تقاطعهما، أو بعد تقاطعهما، أو في التقاطع، أو في آحديهما.
وسببها: في الأكثر إما مواد غليظة تلحج في تجويفه تعوق نفوذ الروح الباصر فيه(2)، أو ورم يحدث في جرمه إما حار أو بارد، أو ضاغط [يضغطه مما يجاوره فيسد تجويفه، أو ليبس أو لالتواء يحدث فيه](2) وهذه الأسباب إن كانت كثيرة حتى تسد جميع المجرى بطل البصر، وإن كانت قليلة ولم تسد جميع المجرى أضعفت البصر.
وعلامتها: إن كاتت السدة في إحدى العصبتين المجوفتين قبل تقاطعهما فيضعف البصر في العين المحاذية لتلك(4) العصبة، وإذا غمضت(5) العين الصحيحة عاد الروح الباصر إلى العين الأخرى من التقاطع ويتسع(1). وإن كانت السدة بعد التقاطع فلا تبصر العين المحاذية شيئا، وإذا غمضت العين الصحيحة لم تتسع المريضة(2). وإن (1) ييدو وكأن المؤلف يصف هنا ضمور العصب البصري 52108206447. وترجمها ماير هوف الى 0652402107.
(2) كانوا يعتقدون أن العصب البصري عصب ميوف - أي: فارغ الجوف- وهو معرض للانسداد إما لورم فيه، أو لشيء يلتصق بجداره فيسده واذا ما حدث ذلك تعذر جريان الروح الباصر فيه، واللحج الذي ذكره المؤلف هو رمي شيء على شيء واستقراره فيه يقال: لحج السيف في غمده: إذا استقر فيه.
(3) ما بين الحاصرين: سقط من (ق).
(4) في (ب): فتلك.
5) في اسا: غضت: () الفكرة غير صحيحة علميا إذ أن ضمور العصب البصري في إحدى العيتين يؤدي إلى فقد حس الضياء وبالتالي فقد المنعكس الحدقي في تلك العين سواء أغمضت العين الأخرى أم لم تغمض (7) يؤدي قطع الطريق البصري أو ضمور خلف التصالب في الطرف الموافق لناحية القطع إلى فقد رؤية في نصف الساحة البصرية في كلتا العينين. ويالتالي فإن ارتكاس
Bogga 130