418

Natr al-Durr

نثر الدر

Tifaftire

خالد عبد الغني محفوط

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

بيروت /لبنان

بَات الْمفضل الضَّبِّيّ عِنْد الْمهْدي. فَلم يزل يحدثه وينشده حَتَّى جرى ذكر حَمَّاد الراوية، فَقَالَ لَهُ الْمهْدي: مَا فعل عِيَاله؟ وَمن أَيْن يعيشون؟ قَالَ: من لَيْلَة مثل هَذِه كَانَت لَهُ مَعَ الْوَلِيد بن يزِيد. لما قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة: فَاضْرب بطرفك حَيْثُ شئ ... ت، فَلَنْ ترى إِلَّا بَخِيلًا قيل لَهُ: بخلت النَّاس كلهم. قَالَ: فأكذبوني بِوَاحِد. دَعَا أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور أَبَا حنيفَة إِلَى الْقَضَاء. فَأبى، فحبسه، ثمَّ دَعَا بِهِ، فَقَالَ لَهُ: أترغب عَمَّا نَحن فِيهِ؟ فَقَالَ: أصلح الله أَمِير الْمُؤمنِينَ، لَا أصلح للْقَضَاء. فَقَالَ: كذبت. فَقَالَ أَبُو حنيفَة: قد حكم عليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنِّي لَا أصلح للْقَضَاء، لِأَنَّهُ نسبني إِلَى الْكَذِب، فَإِن كنت كَاذِبًا فَأَنا لَا أصلح، وَإِن كنت صَادِقا، فَإِنِّي قد صدقت عَن نَفسِي أَنِّي لَا أصلح. فَرده إِلَى الْحَبْس. قَالَ الْحسن بن سهل: مَا نكأ قلبِي كَقَوْل خاطبني بِهِ أَعْرَابِي يحجّ يَوْمًا بالعرب، فَقلت لَهُ: رَأَيْت مَنَازِلكُمْ وخيامكم تِلْكَ الصغار، فَقَالَ لي بالعجلة: فَهَل رَأَيْت فِيهَا من ينْكح أمه أَو أُخْته؟ قَالَ رجل لآخر: أَلا تستحيي من إِعْطَاء الْقَلِيل؟ فَقَالَ: الحرمان أقل مِنْهُ. شكا يزِيد بن أسيد إِلَى الْمَنْصُور مَا ناله من الْعَبَّاس بن مُحَمَّد أَخِيه، فَقَالَ الْمَنْصُور: اجْمَعْ إحساني إِلَيْك وإساءة أخي، فَإِنَّهُمَا يعتدلان. قَالَ: إِذا كَانَ إحسانكم إِلَيْنَا لإساءتكم. كَانَت الطَّاعَة منا تفضلا.

2 / 121