399

Natr al-Durr

نثر الدر

Tifaftire

خالد عبد الغني محفوط

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

بيروت /لبنان

حكى بَعضهم أَنه سمع أَبَا سُفْيَان يمازح رَسُول الله ﷺ فِي ابْنَته أم حَبِيبَة، وَيَقُول: وَالله إِن هُوَ إِلَّا أَن تركتك فتركتك الْعَرَب. فَمَا انتطحت جماء وَلَا ذَات قرن، وَرَسُول الله ﷺ يضْحك وَيَقُول: أَأَنْت تَقول ذَاك يَا أَبَا حَنْظَلَة! . وَرُوِيَ أَن رجلا عدا على امْرَأَة فقبلها، فَأَتَت النَّبِي ﵇ فشكت ذَلِك إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقول هَذِه؟ قَالَ: صدقت، فأقصها يَا رَسُول الله، فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: أَو لَا تعود؟ قَالَ: أَو لَا أَعُود. وَرُوِيَ أَن جَارِيَة كَانَت عِنْد مَيْمُونَة زج النَّبِي ﷺ، فَسَأَلَ عَنْهَا رَسُول الله ﷺ، فَقَالُوا: اشتكت عَيناهَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: استرقوا لَهَا فَإِنَّهُ أعجبني عييناها. وَقَالَ خَوات بن جُبَير: نزلت مَعَ رَسُول الله ﷺ من الظهْرَان، فَخرجت من خبائي، فَإِذا نسْوَة جوالس يتحدثن، فأعجبنني، فَرَجَعت فاستخرجت حلَّة لي من عَيْبَة لي. فلبستها، ثمَّ أتيتهن فَجَلَست إلَيْهِنَّ، وَخرج رَسُول الله ﷺ من قُبَّته. فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الله، مَا أجلسك إلَيْهِنَّ؟ قَالَ: فهبته حِين رَأَيْته، وَقلت: يَا رَسُول الله، جمل لي شرود، وَأَنا ابْتغِي لَهُ قيدا. فَمضى ﵇ وتبعته، ثمَّ ارتحلنا فَجعل لَا يلحقني فِي الْمسير إِلَّا قَالَ: أَبَا عبد الله، مَا فعل شِرَاد جملك؟ فتعجلت إِلَى الْمَدِينَة فاجتنبت الْمَسْجِد ومجالسة النَّبِي ﷺ، فَلَمَّا طَال ذَلِك عليّ تحينت سَاعَة خلْوَة الْمَسْجِد، فَدخلت وَجعلت اصلي، وَخرج رَسُول الله ﷺ من بعض حجره، فصلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ جلس، وطولت رَجَاء أَن يذهب ويدعني، فَقَالَ: طول أَبَا عبد الله مَا شِئْت، فلست قَائِما حَتَّى تَنْصَرِف، فَقلت فِي نَفسِي: لأعتذرن إِلَى رَسُول الله ﷺ فلأبرئن صَدره، فَانْصَرَفت، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك أَبَا عبد الله، مَا فعل شِرَاد ذَلِك الْجمل؟ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا شرد ذَلِك الْجمل مُنْذُ أسلمت. فَقَالَ: رَحِمك الله. ثمَّ لم يعد لي فِي شَيْء مِمَّا كَانَ يَقُول. وَرُوِيَ: أَنه ﷺ رَجَعَ من بعض غَزَوَاته، فاستقبلته جَارِيَة، من جواري الْمَدِينَة، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي نذرت إِن ردك الله صَالحا أَن اضْرِب بَين يَديك بالدف. فَقَالَ ﷺ: إِن كنت نذرت فاضربي، وَإِلَّا فَلَا. قَالَ: فَضربت،

2 / 102