337

Natr al-Durr

نثر الدر

Tifaftire

خالد عبد الغني محفوط

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

بيروت /لبنان

لَهُ: فَأَيْنَ أَنْت وَطَلْحَة؟ قَالَ: الأكنع؟ مَا زلت أعرف فِيهِ بأوًا مُنْذُ أُصِيبَت يَده مَعَ رَسُول الله ﷺ قلت: فَأَيْنَ أَنْت من الزبير؟ قَالَ فوعقة لقس. قلت: فَأَيْنَ أَنْت من سعد؟ قَالَ: صَاحب قَوس وَفرس. قلت: فَأَيْنَ أَنْت من عبد الرَّحْمَن؟ قَالَ: نعم الْمَرْء ذكرت، وَلكنه ضَعِيف وَلَا يقوم بِهَذَا الْأَمر إِلَّا الْقوي فِي غير عنف، واللين فِي غير ضعف، والجواد من غير سرف، والممسك فِي غير بخل. قلت: فَأَيْنَ أَنْت من عُثْمَان؟ قَالَ: أوه - وَوضع يَده الْيُمْنَى على مقدم رَأسه - إِذا وَالله ليحملن بني معيط على رِقَاب النَّاس، فَكَأَنِّي قد نظرت إِلَى الْعَرَب حَتَّى تَأتيه فتقتله، وَالله لَئِن فعل ليفعلن، وَالله لَئِن فعل ليفعلن، ثمَّ قَالَ: أما إِن أحراهم - إِن وليهم - أَن يحملهم على كتاب الله وَسنة نَبِيّهم صَاحبك - يَعْنِي عليا ﵇. وَقَالَ ﵁: اعتبروا عزمه بحميته وحزمه بمتاع بَيته. وَسمع رجلا يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْفِتَن. فَقَالَ: لقد استعذت مِمَّا تسأله، المَال وَالْولد فتْنَة. وَلَكِن قل يَا لكع: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من مضلات الْفِتَن. وَكَانَ عُيَيْنَة بن حصن كثيرا مَا ينظر إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ فِي إِزَار ورداء، فَيَقُول: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي أَرَاك تلبس إزارًا ورداءً، كَأَنِّي أنظر إِلَى سبنتي من الْعَجم قد وجأك فِي خاصرتك، ففجع بك الْمُسلمين، فيا لَهَا ثلمة لَا تسد، ووهيًا لَا يرقع ﴿﴾ فَأخْرجهُمْ من عيرك إِلَى عيرهم. فَمَا مكث إِلَّا أَيَّامًا، حَتَّى وجأه أَبُو لؤلؤة - أَخْزَاهُ الله - فَقَالَ عمر ﵁: لله در رَأْي بَين الرقم والحاجر لَو أَخذنَا بِهِ! أما إِنَّه قد خبرني بِهَذَا. وَكَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ اصلح بَين نسائنا، وَعَاد بَين إمائنا. وَقَالَ: الطمع فقر، واليأس غنى، وَفِي الْعُزْلَة رَاحَة من خليط السوء. وَكتب إِلَى أبي مُوسَى وَهُوَ على الْبَصْرَة: إِنَّك بِبَلَد جلّ أَهله تَمِيم وهم بخل، وَرَبِيعَة وهم كدر، وَفِي الأزد موق. فتأدب بأدبك.

2 / 40