256

Natr al-Durr

نثر الدر

Tifaftire

خالد عبد الغني محفوط

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

بيروت /لبنان

وَلما قتل أهل بدر وجر الْقَوْم إِلَى القليب؛ الْتفت ﷺ إِلَى أَبى بكر، فَقَالَ: كَيفَ قَول أَب يُطَالب " بالأماثل " فَقَالَ: وَإِنَّا لعمر الله إِن جد جدنا ... لتلتبسن أسيافنا بالأماثل فَقَالَ ﷺ: قد التبست. وَقَالَ الْمَأْمُون: أسلم أَبُو طَالب بقوله: نصرنَا الرَّسُول رَسُول المليك ... بقضبٍ تلألأ مثل البروق ومشت إِلَيْهِ قُرَيْش بعمارة بن الْوَلِيد؛ فَقَالُوا: ادْفَعْ لنا مُحَمَّدًا نَقْتُلهُ لِئَلَّا يُغير ديننَا ويعرضنا لقِتَال الْعَرَب، وَأمْسك عمَارَة فاتخذه ولدا - وَكَانَ عمَارَة جميلًا جهيرًا - فَقَالَ: مَا أنصفتموني يَا معشر قُرَيْش، أدفَع إِلَيْكُم ابْني تَقْتُلُونَهُ، وَأمْسك ابنكم أغذوه لكم.
الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب
سُئِلَ: أَنْت أكبر أم رَسُول الله ﷺ؟ فَقَالَ: رَسُول الله أكبر، وَأَنا أسن. ولدت قبله بِثَلَاث سِنِين. أذكر وَقد قيل لأمي: إِن آمِنَة قد ولدت ابْنا؛ فأدخلتني إِلَيْهِ صَبِيحَة اللَّيْلَة الَّتِي ولد فِيهَا، وَهُوَ ﷺ يمصع برجليه، وَالنِّسَاء يجبذنني عَلَيْهِ، يقن: قبل أَخَاك. قيل لما قبض رَسُول الله ﷺ اجْتمع عليٌ وَالْعَبَّاس وجماعةٌ من حفدتهم ومواليهم فِي منزل رجل من الْأَنْصَار لإجالة الرَّأْي، فبدر بهم أَبُو سُفْيَان فجَاء حَتَّى طرق الْبَاب؛ فَقَالَ: أنْشدكُمْ الله أَن تَكُونُوا أول من قطع رحم بني عبد منَاف، ثمَّ جَاءَ الزبير يهدج حَتَّى طرق الْبَاب، فَقَالَ: أنْشدكُمْ الله والخئولة، والصهورة، فَلَمَّا حضر أرم الْقَوْم عَن الْكَلَام، فَلَمَّا رأى أَبُو سُفْيَان ذَلِك قَالَ: مجدٌ قديمٌ أثل بشرف الْأَبَد، يَا بني عبد منَاف؛ ذبوا عَن مجدكم، وانصحوا عَن سؤددكم، وَإِيَّاكُم أَن تخلعوا تَاج كرامةٍ ألبسكم الله إِيَّاه، وفضلكم بهَا، إِنَّهَا عقب نبوةٍ، فَمن قصر عَنْهَا اتبع.

1 / 276