قرأت على أبي بكر بن إبراهيم الصالحي بها، عن أبي عبد الله بن الزراد، أنا الحافظ أبو علي البكري أنا روح البزاز، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو الفضل الغازي، أنا أبو طاهر بن الفضل، أنا جدي أبو بكر بن إسحاق، ثنا هلال بن بشر البصري، ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن، ثنا عوف -هو الأعرابي-، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت في جوف الليل فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دعني فإني محتاج، فرحمته فخليت سبيله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما فعل أسيرك الليلة -أو قال- البارحة؟)) فقلت: يا رسول الله! شكا حاجة وزعم أنه لا يعود فخليته، فقال: ((أما أنه قد كذبك وسيعود)) فعلمت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه سيعود)) فجاء فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكا حاجة فخليت عنه، وأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما فعل أسيرك؟)) فذكر مثل الأول، قال: فرصدته، فجاء فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقال: دعني حتى أعلمك كلمات ينصرك الله بهن، وكانوا أحرص شيء على الخير قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} فإنه لن يزال معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((ما فعل أسيرك [يا أبا هريرة؟)) فأخبره] فقال: ((صدقك وإنه لكاذب، تدري من تخاطب بعد (منذ) ثلاث (ليال)؟ ذاك الشيطان)).
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري تاما في كتاب الوكالة، ومختصرا في كتاب فضائل القرآن، وفي كتاب الصيام، وقال في المواضع الثلاثة: وقال عثمان بن الهيثم.
وأخرجه النسائي والإسماعيلي من طرق عن عثمان.
وأخرجه النسائي من وجه آخر عن أبي هريرة بمعناه.
وسنده قوي.
والذي ذكره الشيخ عن الحميدي ونازعه فيه لم ينفرد به الحميدي بل تبع فيه الإسماعيلي والدارقطني والحاكم وأبا نعيم وغيرهم، وهو الذي عليه كل المتأخرين من الحفاظ كالضياء المقدسي، وابن القطان، وابن دقيق العيد، والمزي.
وقد قال الخطيب في ((الكفاية)): لفظة قال لا تحمل على السماع إلا
Bogga 47
مقدمة المؤلف
باب: ما يقول إذا دخل بيته
[[باب: ما يقول في المسجد
[[باب: صفة الإقامة
[[باب: ما يقول بعد ركعتي سنة الصبح
[[باب: ما يقول إذا انتهى إلى الصف
[[باب: الدعاء عند الإقامة
[[باب: التعوذ بعد دعاء الاستفتاح
[[باب: القراءة بعد التعوذ
[[فصل: أجمع العلماء على الجهر بالقراءة في صلاة الصبح
[[فصل: اختلف أصحابنا في رفع اليدين في دعاء القنوت ومسح الوجه
[[باب: ما يقول إذا استقلت الشمس
[[باب: ما يقول بعد زوال الشمس إلى العصر
[[باب: ما يقوله إذا سمع أذان المغرب
[[باب: ما يقرؤه في صلاة الوتر وما يقوله بعدها
[[باب: كراهة النوم من غير ذكر الله تعالى
باب: ما يقول إذا قصت عليه رؤيا
[[باب: الدعاء في جميع ساعات الليل كله رجاء أن يصادف ساعة
فصل: في الأوقات المختارة للقراءة
[[فصل: فيمن نام عن حزبه ووظيفته المعتادة
[[فصل: ومن البدع المنكرة ما يفعله كثيرون من جهلة المصلين
باب ما يقوله إذا راعه شيء أو فزع
باب ما يقول إذا خاف قوما
[[باب ما يقول إذا غلبه أمر
باب ما يقول إذا استصعب عليه أمر
باب ما يقوله لدفع الآفات
باب ما يقوله إذا أصابته نكبة قليلة أو كثيرة
باب ما يقوله من بلي بالوحشة
[[باب استحباب سؤال أهل المريض وأقاربه عنه وجواب المسؤول
باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله
[[باب ما يقوله من به صداع أو حمى أو غيرهما من الأوجاع
[[باب كراهية تمني الموت لضر نزل بالإنسان، وجوازه إذا خاف فتنة
[[باب استحباب دعاء الإنسان بأن يكون موته في البلد الشريف
باب استحباب تطييب نفس المريض
[[باب طلب العواد الدعاء من المريض
باب ما يقوله إذا بلغه موت عدو الإسلام
[[باب ما يقول إذا انقض الكوكب
[[باب ما يقول إذا سمع الرعد
[[باب الأذكار المتعلقة بالزكاة
كتاب أذكار الصيام باب ما يقوله إذا رأى الهلال ، وما يقول إذا