أخبرني أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد الغزي رحمه الله، أنا أبو الحسن علي بن إسماعيل المخزومي، أنا أبو الفرج بن عبد المنعم، قال: كتب إلينا أبو الحسن الجمال بأصبهان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن يحيى -يعني ابن منده- قال: ثنا أبو كريب، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين -هو ابن عبد الرحمن- عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: رقدت عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل وقراءته الآيات من آخر سورة آل عمران، وفيه: ثم أتاه المؤذن فخرج وهو يقول: ((اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي لساني نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، ومن أمامي نورا، ومن خلفي نورا، وأعظم لي نورا)).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن واصل بن عبد الأعلى.
وأبو داود عن عثمان بن أبي شيبة.
وابن خزيمة عن هارون بن إسحاق.
ثلاثتهم عن محمد بن فضيل.
فوقع لنا بدلا عاليا.
ووقع في رواية مسلم ((من فوقي ومن تحتي)) بدل ((عن يميني وعن يساري)) ووقع عنده أيضا ((وأعطني)) بدل ((وأعظم لي)).
وكذا أخرجه أبو داود من رواية هشيم عن حصين، لكن قال: ((وأعظم لي)).
واختلف الرواة على علي بن عبد الله وعلى سعيد بن جبير وغيرهما عن ابن عباس في محل هذا الدعاء، هل هو عند الخروج إلى الصلاة، أو قبل الدخول في صلاة الليل، أو في أثنائها، أو عقب الفراغ منها، ويجمع بإعادته.
وقد أوضحت ذلك في ((فتح الباري)).
قوله: ((وروينا في كتاب ابن السني عن بلال).
Bogga 266