Nass Wa Ijtihad
النص والإجتهاد
Noocyada
أنا ورجل من الانصار رجلا منهم فلما غشيناه قال: لا اله الا الله، فكف الانصاري عنه فطعنته برمحي، فلما قدمنا بلغ النبي ذلك فقال: يا أسامة أقتلته بعدما قال لا اله الا الله. قلت: كان متعوذا. فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم " (154). قلت: ما تمنى ذلك حتى ظن ان جميع ما عمله قبل هذه الواقعة من ايمان وصلاة وزكاة وصوم وصحبة وجهاد وغيرها لا يمحو عنه هذه السيئة وأن أعماله الصالحة بأجمعها قد حبطت بها، ولا يخفي ما في كلامه من الدلالة على انه كان يخشى أن لا يغفر له بعدها، ولذا تمنى تأخر اسلامه عنه، ليكون داخلا في حكم قوله صلى الله عليه وآله: " الاسلام يجب ما قبله ". وناهيك بها حجة على احترام أهل لا اله الا الله وعصمة دمائهم. وأخرج البخاري في باب بعث علي وخالد إلى اليمن من صحيحه ان رجلا قام فقال: يا رسول الله اتق الله. فقال صلى الله عليه وآله: ويلك ألست أحق أهل الارض أن يتقي الله ؟ !. فقال خالد: يا رسول الله ألا اضرب عنقه ؟ قال صلى الله عليه وآله: لا، لعله أن يكون يصلي " (155).
---
(154) عدم رضا النبي صلى الله عليه وآله لما قتل أسامة رجلا قال لا اله الا الله: راجع: صحيح البخاري ك المغازى ب 45 ج 5 / 183 وك الديات ب 2 ج 9 / 4 ط مطابع الشعب، صحيح مسلم ك الايمان ب 41 ح 159 ج 1 / 97 تحقيق محمد فؤاد، مسند أحمد بن حنبل ج 5 / 200، أسد الغابة ج 1 / 65. (155) وهذا الحديث أخرجه أحمد من مسند أبى سعيد الخدرى في ص 4 من الجزء الثالث من مسنده. ومثله ما نقله العسقلاني في ترجمة سرحوق المنافق في الاصابة من أنه أتى به ليقتل قال رسول الله: هل يصلى ؟ قالوا: إذا رآه الناس. قال صلى الله عليه وآله: " انى نهيت عن قتل المصلين. وكذلك ما أخرجه الذهبي في ترجمة عامر بن عبدالله بن يسار = (*)
--- [113]
Bogga 112