Naasikha iyo Mansuukh
الناسخ والمنسوخ
Tifaftire
د. محمد عبد السلام محمد
Daabacaha
مكتبة الفلاح
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٨
Goobta Daabacaadda
الكويت
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَأَنَّ الْوَصِيَّ إِنَّمَا يَأْخُذُ مِقْدَارَ عَمَلِهِ كَانَ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ فِي ذَلِكَ وَاحِدًا وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بَيْنَهُمَا فِي الْآيَةِ بِعَيْنِهَا وَرَوَى، عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] قَالَ إِذَا احْتَاجَ وَاضْطُرَّ " وَقَالَ الشَّعْبِيُّ كَذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَخَذَ فَإِذَا وَجَدَ أَوْفَى وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهُ إِذَا اضْطُرَّ هَذَا الِاضْطِرَارَ كَانَ لَهُ أَخْذُ مَا يُقِيمُهُ مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ
كَمَا قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يوسُفَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء: ٦] قَالَ: " بِغِنَاهُ وَلَا يَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] قَالَ يَقُوتُ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ " ⦗٣٠٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا رُوِيَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ لِأَنَّ أَمْوَالَ النَّاسِ مَحْظُورَةٌ لَا يُطْلَقُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا بِحُجَّةٍ قَاطِعَةٍ وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى الْآيَةِ وَاحْتَمَلَتْ غَيْرَ تَأْوِيلٍ فَعَدَلْنَا إِلَى هَذَا لِمَا قُلْنَا، وَهُوَ قَوْلٌ مَحْكِيٌّ مَعْنَاهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَهُ عَلَى الْقَرْضِ فَأَمَّا مُذْهِبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ بَعْضِهِمْ فَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَوْلِ الْحَسَنِ وَاحْتَجَّ لَهُمْ مُحْتَجٌّ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
1 / 299