495

Nashr

النشر في القراءات العشر

Tifaftire

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Daabacaha

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ يَأْخُذُ بِهِ لِخَلَّادٍ اعْتِمَادًا عَلَى بَعْضِ شُرُوحِ " الشَّاطِبِيَّةِ "، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) وَنَحْوُهُ يَصِحُّ فِيهِ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ، وَهِيَ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ مِنَ النَّقْلِ وَالسَّكْتِ فِي تِلْكَ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْهَمْزَةِ الْمُتَطَرِّفَةِ الْمَضْمُومَةِ، وَهِيَ الْبَدَلُ مَعَ الْمَدِّ وَالتَّوَسُّطِ وَالْقَصْرِ، وَالرَّوْمُ بِالتَّسْهِيلِ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَيَمْتَنِعُ وَجْهُ عَدَمِ السَّكْتِ وَعَدَمِ النَّقْلِ كَمَا قَدَّمْنَا آنِفًا؛ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ رِوَايَةً.
وَمِنَ الْمُتَوَسِّطِ بِزَائِدٍ مَسْأَلَةُ (هَؤُلَاءِ) فَفِي الْأَوْلَى التَّحْقِيقُ وَبَيْنَ بَيْنَ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْإِبْدَالُ بِثَلَاثَةٍ وَالرَّوْمُ بِوَجْهَيْنِ صَارَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ، لَكِنْ يَمْتَنِعُ مِنْهُ وَجْهَانِ فِي وَجْهٍ بَيْنَ بَيْنَ، وَهُمَا مَدُّ الْأُولَى وَقَصْرُ الثَّانِيَةِ وَعَكْسُهُ؛ لِتَصَادُمِ الْمَذْهَبَيْنِ، وَذُكِرَ فِي الْأَوْلَى الْإِبْدَالُ بِوَاوٍ عَلَى اتِّبَاعِ الرَّسْمِ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ، فَتُضْرَبُ فِي الْخَمْسَةِ فَتَبْلُغُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، وَلَا يَصِحُّ.
وَمِمَّا اجْتَمَعَ فِيهِ مُتَوَسِّطٌ بِزَائِدٍ وَبِغَيْرِ زَائِدٍ مَسْأَلَةُ (قُلْ اوُنَبِّيكُمْ) فِي آلِ عِمْرَانَ فِيهَا ثَلَاثُ هَمَزَاتٍ (الْأَوْلَى) بَعْدَ سَاكِنٍ صَحِيحٍ مُنْفَصِلٍ، وَهُوَ اللَّامُ وَالثَّانِيَةُ مُتَوَسِّطَةٌ بِزَائِدٍ وَهِيَ مَضْمُومَةٌ بَعْدَ فَتْحٍ (وَالثَّالِثَةُ) مُتَوَسِّطَةٌ بِنَفْسِهَا وَهِيَ مَضْمُومَةٌ بَعْدَ كَسْرٍ، فَفِي الْأُولَى التَّحْقِيقُ وَالتَّسْهِيلُ، فَإِذَا حُقِّقَتْ فَيَجِيءُ فِي السَّاكِنِ قَبْلَهَا السَّكْتُ وَعَدَمُهُ، وَإِذَا سُهِّلَتْ فَالنَّقْلُ، وَفِي الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ التَّحْقِيقُ وَالتَّسْهِيلُ، وَتَسْهِيلُهَا بَيْنَ بَيْنَ فَقَطْ، وَفِي الثَّالِثَةِ التَّسْهِيلُ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْوَاوِ، وَعَلَى مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ بِيَاءٍ مَحْضَةٍ، فَيَجُوزُ فِيهَا حِينَئِذٍ عَشْرَةُ أَوْجُهٍ.
(الْأَوَّلُ) السَّكْتُ مَعَ تَحْقِيقِ الثَّانِيَةِ الْمَضْمُومَةِ مَعَ تَسْهِيلِ الثَّالِثَةِ بَيْنَ بَيْنَ، وَهَذَا الْوَجْهُ لِحَمْزَةَ بِكَمَالِهِ فِي " الْعُنْوَانِ "، وَلِخَلَفٍ عَنْهُ فِي " الْكَافِي "، وَ" الشَّاطِبِيَّةِ "، وَ" التَّيْسِيرِ "، وَطَرِيقُ أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ، عَنْهُ.
(الثَّانِي) مِثْلُهُ مَعَ إِبْدَالِ الثَّالِثَةِ يَاءً مَضْمُومَةً عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْحَافِظِ أَبُو الْعَلَاءِ الدَّانِيُّ فِي وَجْهِ السَّكْتِ، وَفِي " الشَّاطِبِيَّةِ "، وَ" التَّيْسِيرِ " لِخَلَفٍ.
(الثَّالِثُ) عَدَمُ السَّكْتِ عَلَى اللَّامِ مَعَ تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ الْأُولَى

1 / 487