Nassb al-Rayah li-Ahadith al-Hidayah
نصب الراية لأحاديث الهداية
Tifaftire
محمد عوامة
Daabacaha
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت وجدة
Noocyada
Culuumta Xadiiska
رَأْسِهِ، قَالَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لَيْسَ يُعْرَفُ بِالنَّقْلِ، وَحَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، انْتَهَى. وَقَدْ ذَكَرَهُ غَيْرُ الْعُقَيْلِيِّ كَذَلِكَ، وَمِنْهُمْ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَلَيْسَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَعَلَّ التَّصْحِيفَ مِنْ الْعُقَيْلِيِّ، فَإِنَّ الْعُقَيْلِيَّ إنَّمَا يُتَرْجِمُ بِأَسْمَاءِ الرِّجَالِ. وَعَبْدُ الْحَقِّ إنَّمَا تَحَقَّقَ وَهْمُهُ بِإِدْخَالِهِ إيَّاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ بَيْنَ أَحَادِيثِ التَّيَمُّمِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَتِيمُ، فَقَالَ الْبَزَّارُ لَمَّا رَوَاهُ: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ إذْ لَمْ يُشَارِكْ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَحَدٌ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْخَطِيبُ١ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَقَالَ: لَا يُحْفَظُ لَهُ غَيْرُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِجَرْحٍ، وَلَا تَعْدِيلٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١ ص ٢٩١ لفظه: امسح رأس اليتيم هكذا إلى مقدم رأسه، ومن كان له أب هكذا إلى مؤخرة رأسه، اهـ.
بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
قَوْلُهُ: الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ، وَالْأَخْبَارُ مُسْتَفِيضَةٌ، قُلْت: قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ: رَوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ نَحْوُ أَرْبَعِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَفِي الْإِمَامِ: قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رُوِّينَا عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، انْتَهَى. وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا تَيَسَّرَ لِي وُجُودُهُ، مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ، وَأَبْدَأ بِالْأَصَحِّ فَالْأَصَحِّ، فَأَقُولُ: مِنْهَا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ٢ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، قَالَ الْأَعْمَشُ: قَالَ إبْرَاهِيمُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ، لِأَنَّ إسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ٣ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ، انْتَهَى.
هَكَذَا أَخْرَجُوهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إلَّا أَبَا دَاوُد، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ بُكَيْر بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، أَنَّ جَرِيرًا، بَال ثُمَّ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَمْسَحَ؟ وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ، قَالُوا: إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ قَالَ: مَا أَسْلَمْت إلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، انْتَهَى. وَبِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ، إنَّمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ جَرِيرٍ، وَفِيهِ قَالَ إبْرَاهِيمُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ، لِأَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ نُزُولِ
٢ أخرجه مسلم في الطهارة: ص ١٣٢، والنسائي: ص ٣١، والترمذي: ص ١٤، وأبو داود: ص ٢٣، وابن ماجه ص ٤١.
٣ قوله: في لفظ للبخاري، أقول: لو قال: في لفظ البخاري، لكان أحسن، لأن الحديث ليس فيه إلا في باب الصلاة في الخفاف ص ٥٦، في موضع واحد.
1 / 162