تعبت من المدينة ومن غيرة أقوامها الآكلة! هؤلاء الذين ينبشون حول خفايا القلب الخفية ، فإذا فتحت لهم داسوها بأقدامهم، وإذا أقفلت في وجوههم ساروا لاعنين معربدين. •••
تعبت من كل ما في بطون الصحف والأوراق، وهل في أكثرها إلا ثرثرة الإنسان الأبدية، هذا الإنسان الذي ساء ذوقه فأصبح ولا لذة له سوى اللغط الذميم.
تعبت - وأنا أنقل اللاسلكيات إلى بني أمي - من منظر الإنسانية تسير مصفدة بإرادة رجل واحد يلعب بحياة الروسيين والبولونيين والشرقيين، تعبت من اختلاج الربوات والملايين.
وأنت أيتها الإنسانية؛ أفما تتعبين؟
تعبت - وأنا في نافذة أرى منها الحاكم والمحكوم - من رؤيتكم يا بني أمي على أقدام الأمم، تعبت منكم معشر الواشين والمتذللين والراكعين، انصدعت حزنا على جباهكم المعفرة، وركبكم الدامية.
وأنت أيتها الأمة؛ أفما تتعبين؟
تعبت من المدينة فذهبت إلى جبل الرب، فتعالوا أنتم أيها التعبون.
تعالوا في الصيف والشتاء والربيع والخريف، تعالوا طهروا نفوسكم بخيوط الشمس وضياء القمر.
تعالوا إلى أقدام أم الإله، واسمعوا نشيد البحر القديم حيث رقصت قديما قلوب المحبين، وحيث تسكب اليوم نفوس المتعبدين.
درس في الوطنية1
Bog aan la aqoon